رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تأثر سعر الدولار بعد وقف الحرب في مضيق هرمز

تأثر سعر الدولار بعد وقف الحرب في مضيق هرمز

كتبت: سلمي السقا

لم تكن الأنفاس المحبوسة داخل صالات التداول والبنوك تترقب شاشات البورصة المحلية، بقدر ما كانت تعمل بشكل دقيق على مراقبة خطوط الملاحة في مضيق هرمز وأحداث الدبلوماسية الدولية. ومع إعلان اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران ووقف الحرب، بدأت الأسواق الناشئة بالتأهب للاستفادة من الأجواء الجديدة.

تراجع ملحوظ لسعر الدولار أمام الجنيه

على إثر هذه الأحداث، تنفست الأسواق الصعداء، مما أدى إلى تراجع دراماتيكي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. فقد تراجع الدولار إلى حدود 50.20 جنيه، متخلياً عن مستوياته القياسية السابقة، ومرتفعاً عن حاجز الـ 51 جنيهاً. هذا التحول المفاجئ في المشهد النقدي لم يكن عرضياً، بل جاء نتيجة لتراجع المخاطر الجيوسياسية التي أثرت بفعالية على الاقتصاد المصري خلال الأشهر الماضية.

استئناف تدفق رؤوس الأموال الأجنبية

فتح التهدئة الدبلوماسية المجال لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو أدوات الدين المحلية، وهي خطوة مدفوعة بتجدد الثقة من قبل المستثمرين. تزامن هذا مع انهيار حاد في أسعار النفط والمواد الخام عالمياً، مما أدى إلى تخفيف الضغوط على فاتورة الاستيراد، وبالتالي على الاحتياطي النقدي للبنك المركزي المصري.

رؤية الخبراء الاقتصاديين

في هذا السياق، أكد الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، أن سوق الصرف المصرية شهدت تحولًا مهمًا وسريعًا. إذ تراجع الدولار من مستويات قريبة من 52 جنيهًا إلى حدود 50.20 جنيه. ويرى الجوهري أن الجزء الأكبر من الارتفاعات السابقة كان بسبب عوامل نفسية ومخاوف جيوسياسية أكثر من كونه ناتجًا عن عوامل اقتصادية داخلية مستدامة.

توقعات مستقبلية للعملة المصرية

أشار الجوهري إلى أن الأسواق المالية تتحرك عادة وفق توقعات المستقبل، وليس بناءً على الأحداث الحالية فحسب. فعلى سبيل المثال، عندما زادت التوترات في المنطقة، ارتفع الطلب على الدولار كإجراء احترازي ضد ارتفاع أسعار الطاقة وصدمة سلاسل الإمداد. ومع ظهور مؤشرات التهدئة، كانت الأسواق تعيد تسعير المخاطر بصورة سريعة، مما أدى إلى تأثير مباشر على سعر الصرف في مصر.

العوامل المؤثرة في سعر الصرف

الأمر المؤكد هو أن تراجع الدولار بهذا الشكل السريع يحمل رسالة مهمة تشير إلى أن الجنيه المصري أصبح حساسًا بشكل أكبر للأحداث الإقليمية والعالمية، بسبب نظام سعر الصرف المرن. وبالتالي، أي تحسن في البيئة الدولية أو عودة شهية المستثمرين للأسواق الناشئة سينعكس مباشرة على أداء العملة المحلية.
أضاف الجوهري أنه إذا استمرت الأمور السلسة في الجوانب الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى تحسين إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين من الخارج، فقد نشهد انخفاضًا إضافيًا للدولار تحت مستوى الخمسين جنيهاً بصورة مؤقتة. ولكن في حال عادت التوترات الإقليمية أو زادت المخاطر العالمية، فقد يعود الدولار للصعود مجدداً.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.