العربية
عرب وعالم

تأثير إغلاق هرمز على قطاع الطيران الأوروبي

تأثير إغلاق هرمز على قطاع الطيران الأوروبي

كتبت: بسنت الفرماوي

يدخل قطاع الطيران الأوروبي مرحلة حرجة مع تصاعد تأثيرات إغلاق مضيق هرمز. تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التشغيل، مما يهدد بإلغاء الرحلات وزيادة الخسائر المالية، حيث يُتوقع أن تتجاوز الخسائر 10 مليارات يورو في حال استمرت هذه الأزمة.

نقص إمدادات الوقود وتأثيره

يعتمد قطاع الطيران بشكل أساسي على إمدادات الكيروسين. ومع تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بدأت أسعار الوقود في الارتفاع. تشير التقديرات السوقية إلى إمكانية زيادة تكلفة الوقود بنسبة تتراوح بين 20% و30%. هذه الزيادة تضع شركات الطيران أمام ضغوط مالية هائلة، حيث يُمثل الوقود نحو ثلث تكاليف التشغيل.

تحذيرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي

حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) من أن الأوضاع قد تتطور سريعًا، مع احتمالات حقيقية لحدوث نقص في الوقود داخل بعض المطارات الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة. في حال تفاقم الأزمة، قد يتراوح عدد الرحلات الملغاة بين 10% و15%. ورغم تأكيدات المفوضية الأوروبية بعدم وجود نقص حاد حتى الآن، فإن القطاع يواجه مؤشرات مقلقة خاصة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

الإضرابات العمالية وتأثيرها على السفر

تأتي هذه الأزمة في ظل تحديات وفرص داخلية أخرى، حيث تتزامن مع موجة من الإضرابات العمالية في شركات كبرى، أبرزها Lufthansa. وقد اضطرت هذه الشركة إلى إلغاء عدد من رحلاتها، مما تسبب في ارتباك واسع في جداول السفر وخسائر تقدر بمئات الملايين من اليورو. تعكس هذه الإضرابات صراعات متصاعدة بين إدارة الشركات والعاملين.

الضغوط التشغيلية على المطارات

تواجه المطارات الأوروبية ضغوطًا تشغيلية متزايدة، نتيجة لنقص العمالة وارتفاع الطلب على السفر، خاصة مع اقتراب موسم الصيف. ومن المحتمل أن تؤدي هذه الضغوط إلى تأخيرات واسعة النطاق وزيادة في معدلات الإلغاء حتى في الظروف الطبيعية. مع وجود أزمة وقود عالمية متزامنة، تصبح الصورة أكثر قتامة.

تداعيات الأزمة على الاقتصاد الأوروبي

اقتصاديًا، تمتد تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من قطاع الطيران، حيث قد يؤدي اضطراب الرحلات إلى تعطيل حركة التجارة والسياحة. أسعار التذاكر قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 15% و25% لتعويض الخسائر، مما قد يقلل من الطلب على السفر. في حال استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، قد تتجه شركات الطيران لتقليص عملياتها أو إعادة هيكلة شبكاتها.

البحث عن بدائل لتأمين الطاقة

في الوقت نفسه، تسعى الحكومات الأوروبية للبحث عن بدائل لتأمين الطاقة، مثل الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية أو تنويع مصادر الاستيراد. غير أن هذه الحلول تظل محدودة على المدى القصير. يرى الخبراء أن الوضع الحالي يعكس أزمة مركبة يواجهها قطاع الطيران الأوروبي، حيث تتداخل الضغوط الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية والعمالية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.