كتب: إسلام السقا
يمثل الانضمام إلى مؤشر ناسداك-100 علامة فارقة كبيرة، حيث يضم أكبر الشركات غير المالية في بورصة ناسداك. يُعتقد أنه عند انضمام شركة إلى هذا المؤشر، فقد يشهد سعر سهمها ارتفاعاً حيث يقوم مديرو الصناديق التي تتبع هذا المؤشر بشراء الأسهم، وذلك لأن صناديقهم يجب أن تتابع أداء المؤشر.
تعديلات في قواعد الانضمام
تتم إعادة توازن مؤشر ناسداك-100 سنوياً، حيث يتم إزالة بعض الأعضاء وإضافة آخرين. كما يمكن إضافة أعضاء جدد في أوقات أخرى من السنة. وقد أثار هذا الموضوع اهتماماً كبيراً في الآونة الأخيرة، حيث تم تعديل قواعد القبول في المؤشر للسماح للشركات بالانضمام بشكل أسرع بعد إطلاقها في السوق، الأمر الذي أدى إلى انضمام شركة “سبيس إكس” إلى نسداك-100 في بداية الشهر الحالي.
سبيس إكس وتأثير الانضمام
سبيس إكس، العملاق في إطلاق الصواريخ، والاتصال عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، لفتت أنظار المستثمرين بسبب هذا المزيج الديناميكي من الأعمال. وقد شهدت الاكتتاب العام الأولي للشركة، الذي كان الأكبر في العالم، إقبالاً كبيراً، حيث ارتفع سعر السهم بنسبة 67% من سعر الاكتتاب البالغ 135 دولار إلى 225 دولار في 16 يونيو. وساعدت القيمة السوقية التي بلغت تريليون دولار الشركة على الانضمام إلى ناسداك-100 في 7 يوليو، بعد حوالي 15 يوماً من إطلاقها.
النتائج الأولية بعد الانضمام
حتى الآن، لم تؤدِ إضافة سبيس إكس إلى ناسداك-100 إلى تحقيق مكاسب دائمة. فقد انخفض السهم من قمته إلى 123.99 دولار في إغلاق السوق في 17 يوليو، بما يزيد عن سعر الاكتتاب. لذا، ما الذي قد يحدث في المستقبل؟ إذا نظرنا إلى تاريخ انضمام الشركات الجديدة إلى المؤشر في السنوات الثلاث الماضية، نجد أن ستة من عشرة أسهم قد ارتفعت خلال الشهرين بعد انضمامها.
مدى تأثير الانضمام على الأسهم
تاريخياً، يُظهر أن الارتفاع الذي قد تشهده الأسهم عند انضمامها إلى المؤشر يكون محدوداً في الحجم والمدة. على سبيل المثال، شهدت سبيس إكس ارتفاعاً طفيفاً بعد إضافتها، لكن السهم انخفض سريعاً في الأيام التالية. وهذا يؤدي إلى تساؤلات حول ما يعنيه ذلك للمستثمرين.
نصائح للمستثمرين
إن دخول سهم معين إلى مؤشر معين ليس بالضرورة سبباً لإضافته إلى محفظتك الاستثمارية. من المهم النظر إلى سجل أرباح الشركة، وإذا لم تكن الشركة بعد مربحة، يجب مراعاة مسارها نحو الربحية. هل لديها خريطة طريق واضحة وأهداف يمكن تحقيقها؟ بالإضافة إلى ذلك، من الضروري مراعاة أسلوب المستثمر الخاص. على سبيل المثال، سبيس إكس ليست مربحة بعد، وبعض أكبر أهدافها ترتكز على تكنولوجيا لم تثبت جدواها بعد.
قد تكون سبيس إكس مناسبة للمستثمرين الأكثر جرأة، لكنها ليست الخيار الأفضل للمستثمرين الأكثر حذراً. لذا، الرسالة الواضحة من التاريخ هي أن العضوية في ناسداك-100، رغم كونها مثيرة، ليست المفتاح لأداء السهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.