كتب: إسلام السقا
تشير التقارير إلى أن تقليص التمويل الأمريكي قد ألحق أضرارًا جسيمة بالمنظمات العالمية المعنية بعلاج فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز). وحسب تقرير جديد صدر عن منظمة amfAR الخيرية المتخصصة في الإيدز، فإن التخفيضات التي أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لبرنامج PEPFAR (الخطة الطارئة لرعاية الإيدز) قد أدت إلى تقويض جهود الوقاية والعلاج من فيروس الإيدز في العديد من الدول.
تداعيات جسيمة على الخدمات الصحية
يوضح التقرير أن العديد من المنظمات اضطرت إلى إغلاق العيادات، وتقليص عدد الموظفين، وتخفيض الخدمات بسبب هذه التخفيضات. وقد استند التقرير إلى استطلاع شمل 166 منظمة تعمل في 46 دولة تعتمد على تمويل PEPFAR. وأكدت إليز لانكويجيكز، المسؤولة عن السياسات في مؤسسة amfAR، أن “الاضطرابات كانت واسعة الانتشار بشكل غير مسبوق”.
العيادات والموظفون المتأثرون
أشار التقرير إلى أن أكثر من 1700 عيادة قد أُغلقت، وفقد أكثر من 16000 موظف وظائفهم بعد تأخير أو إلغاء المنح. علاوة على ذلك، توقفت حوالي ثلاثة أرباع المنظمات عن تقديم خدماتها للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس الإيدز، مثل العاملين في مجال الجنس، والأشخاص المتحولين جنسيًا، والرجال المثليين، وكذلك الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات.
الأطفال في دائرة الخطر
كان الأطفال أيضًا من بين الأكثر تضررًا، حيث أفاد التقرير بأن عدد الأطفال الذين حصلوا على العلاج المدعوم من PEPFAR انخفض بمقدار حوالي 77000 طفل في عام 2025، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 14 في المئة.
ردود متباينة من الحكومة الأمريكية
من جهتها، نفت وزارة الخارجية الأمريكية محتوى التقرير، حيث ادعت أن برنامج PEPFAR أصبح “أقوى” تحت توجيه استراتيجي أوضح. وأشار المسؤولون إلى أن بيانات الربع الأول من عام 2025 تظهر استقرار العلاج. ولكن، أفاد الباحثون أن هذه البيانات لا تعكس الانخفاض الكبير سوى عند دمجها مع بيانات عام كامل.
تحذيرات من UNAIDS
حذر البرنامج المشترك للأمم المتحدة المعني بفيروس الإيدز (UNAIDS) من أن استمرار تخفيضات التمويل قد يؤدي إلى ظهور 6.6 مليون حالة جديدة من فيروس الإيدز و4.2 مليون وفاة بسبب الإيدز بحلول عام 2029. كما أوضحت وينى بيانيما، المديرة التنفيذية لـUNAIDS، أنه ليس الولايات المتحدة وحدها التي سحبت تمويلها، بل إن دولًا مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أيضًا قلصت مساعداتها الخارجية، مما أدى إلى زيادة الضغوط على المنظمات الإنسانية.
ضرورة التكيف في النظام الصحي
أشارت بيانيما إلى أهمية ضرورة تكيف إفريقيا سريعًا مع أنظمتها الصحية للحفاظ على حياة الناس والعمل نحو السيادة الصحية. واعتبرت أنه “لحظة من التغيير الجذري” دون أي وقت لتضييعه. تعد إفريقيا المنطقة الأكثر تأثرًا بفيروس الإيدز، حيث تحمل أعلى عبء للفيروس على مستوى العالم. وقد أُطلق برنامج PEPFAR من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2003، ويُعزى إليه إنقاذ أكثر من 26 مليون حياة حول العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.