كتب: صهيب شمس
اختار الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على معدلات الفائدة الأساسية ثابتة يوم الأربعاء عند مستوى 3.5%-3.75%. وقد استقبل سوق الأسهم هذا القرار بترحيب أولي، حيث شهد مؤشر S&P 500 ارتفاعاً فورياً بعد الإعلان، واستمر في الارتفاع خلال النصف الأول من تعليقات رئيس الفيدرالي كيفن وورش. لكن الوضع تغير نحو الساعة الثالثة مساءً، حيث ارتفعت عوائد السندات لمدة 30 سنة، مما يدل على أن المستثمرين لم يكونوا راضين عن خطط وورش لمكافحة التضخم.
يشير المستثمرون إلى أن هناك فرصة تتجاوز 50% لزيادة الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، حيث أكد وورش على التزامه بالاستقرار السعري وتقليل التضخم إلى هدفه البالغ 2%. أصيب المستثمرون بخيبة أمل بعد أن شهدت المؤشرات تراجعاً في نهاية جلسة الأربعاء، حيث فقد مؤشر S&P 500 1.5% وتراجع مؤشرات أخرى بشكل أكبر.
رغم ذلك، قد يكون عدم تغيير معدلات الفائدة أفضل شيء لشركات التجزئة الكبرى مثل وولمارت وكوستكو وتارجت.
مشاعر السوق وتأثير الفيدرالي
تؤثر قرارات الفيدرالي على مجموعة واسعة من الشركات والقطاعات، ولكن لا توجد شركات أخرى تراقب عن كثب سلوك المستهلك الأمريكي مثل وولمارت وكوستكو وتارجت. هذه الشركات حساسة لأفعال الفيدرالي بعدة طرق.
أولاً، تؤثر معدلات الفائدة الفيدرالية مباشرة على معدلات بطاقات الائتمان، والتي تعتمد على المعدل الأساسي الذي تحدده الفائدة الفيدرالية. مع ارتفاع معدلات الفائدة على بطاقات الائتمان، قد يصبح المستهلكون أكثر تردداً في إنفاق المال.
تأثير الفائدة على الإنفاق الاستهلاكي
تعمل معدلات الفائدة المرتفعة كعائق أمام الاقتصاد الأوسع، إذ تقلل من الاقتراض من قبل الشركات والمستهلكين. هذا الأمر يفسر جزئياً سبب تراجع الأسهم عندما ترتفع المعدلات. من المرجح أن تكون التهديدات التي قد تأتي من زيادة بمقدار 25 نقطة أساس تحدياً لهذه الشركات، على الرغم من أن آثارها قد لا تكون كبيرة.
تمتلك كل من وولمارت وكوستكو وتارجت درجات متفاوتة من التعرض لمعدلات الفائدة. تُعد تارجت الأكثر تأثيراً، حيث تبيع في المقام الأول سلعاً اختيارية، ولا تمتلك متاجر خارج الولايات المتحدة، مما يجعلها تفتقر إلى التعرض الدولي الذي تتمتع به وولمارت أو كوستكو.
مقارنة بين الشركات الثلاث
السلع الاختيارية أكثر حساسية لمعدلات الفائدة والتضخم، حيث من المحتمل أن يخفض المستهلكون إنفاقهم في مجالات مثل الملابس والأثاث والإلكترونيات أكثر من خفضهم في السلع الأساسية مثل المواد الغذائية.
تأتي وولمارت في المرتبة الثانية من حيث التعرض، حيث تحقق معظم إيراداتها من السلع الأساسية مثل البقالة، لكنها اعتادت على استهداف عملاء حساسين للسعر، مما يعني أن الضغوط الاقتصادية قد تؤثر على أقسامها الاختيارية.
وفي المقابل، تعتبر كوستكو الأكثر مرونة أمام العوامل الخارجية مثل معدلات الفائدة، نظراً لنموذج العضوية الذي يعزز ولاء العملاء ويُشكل غالبية أرباحها من خلال بيع السلع بتكاليف قريبة من أسعارها لجذب الأعضاء.
استجابة المستثمرين والأداء المالي
رغم ذلك، ارتفعت أسهم الشركات الثلاث يوم الأربعاء، مما يدل على أن المستثمرين ليسوا قلقين بشأن خطر ارتفاع معدلات الفائدة بشكل معتدل. من الأفضل للمستثمرين في هذه الشركات التركيز على التضخم بدلاً من معدلات الفائدة، حيث إن المستهلكين يتأثرون بالتضخم بشكل أكبر، مما يؤثر مباشرةً على إنفاقهم.
إذا ارتفع التضخم، من المحتمل أن يتأثر إنفاق المستهلكين في وولمارت وكوستكو وتارجت، مما قد يدفع الفيدرالي أيضاً لرفع معدلات الفائدة، وهو ما سيضغط على هذه الأسهم. على المدى الطويل، فإن أفضل شيء لهذه الشركات هو انخفاض كل من التضخم ومعدلات الفائدة مع استمرار استقرار الاقتصاد بشكل عام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.