رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تأثير موجات الحر والنينيو على الأسواق العالمية

تأثير موجات الحر والنينيو على الأسواق العالمية

كتبت: سلمي السقا

حذر خبراء الاقتصاد واستراتيجيو أسواق السلع من أن الأسواق العالمية لم تعكس بعد التأثيرات الكبيرة الناتجة عن التغيرات المناخية. تأتي هذه التحذيرات في ظل موجات الحر التي تضرب أوروبا، مع تزايد التوقعات بحدوث ظاهرة “إل نينيو” القوية خلال الأشهر المقبلة. يتوقع أن تؤدي هذه الظاهرة إلى ارتفاعات ملحوظة في أسعار الغذاء والطاقة والمعادن.

الظاهرة المناخية وإيقاعها العالمي

وفقا لتقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يُتوقع أن تتشكل ظاهرة “إل نينيو” القوية بين شهري يوليو وسبتمبر. هذه الظاهرة المناخية ترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ، مما يتسبب في موجات حر وجفاف وأمطار غزيرة، فضلا عن ظواهر مناخية متطرفة على مستوى العالم.

التأثير على أسعار السلع

أشار الخبراء إلى أن التغيرات المناخية ستؤثر بشكل مختلف على القطاعات الاقتصادية. في حين قد تشهد بعض السلع ارتفاعا في الأسعار نتيجة تراجع الإنتاج، قد تتجه أسعار سلع أخرى، مثل الغاز الطبيعي، نحو الانخفاض في حالة كان فصل الشتاء أكثر دفئا من المعتاد.

الوضع في أوروبا

تشهد أوروبا حاليا موجات حر غير مسبوقة. فقد سجلت بعض المناطق في بريطانيا درجات حرارة تجاوزت 30 درجة مئوية لعدة أيام متتالية. كما تعرضت فرنسا لثلاث موجات حر منذ بداية العام، مما أثر بشكل كبير على الفعاليات العامة هناك. يستشعر المواطنون في المنطقة آثار هذه التغيرات بشكل ملحوظ.

القطاع الزراعي في مواجهة التحديات

يرى المحللون أن القطاع الزراعي سيكون الأكثر تضررا من هذه التغيرات. تتوقع التقارير انخفاض إنتاج محاصيل رئيسية بما في ذلك القمح والذرة والأرز والبن والكاكاو والسكر. هذه التحديات قد تدفع أسعار الغذاء إلى مستويات أعلى في السنوات القادمة، وهو ما يقلق العديد من المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

ارتفاع أسعار السلع الزراعية

تشير البيانات الحديثة إلى ارتفاع أسعار السلع الزراعية خلال الأسابيع الأخيرة. كما توقعت بعض المؤسسات الاستثمارية أن يواصل تأثير ظاهرة “إل نينيو” ضغطه على التضخم، مما قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في أسعار المواد الغذائية بحلول عام 2027.

تأثيرات واسعة على الأسواق المالية

لم تقتصر تداعيات التغير المناخي على القطاع الزراعي فقط. فقد يمتد التأثير إلى أسواق المعادن، خاصة النحاس والألومنيوم، نتيجة الزيادة المتوقعة في الطلب على المياه والطاقة اللازمة لعمليات الإنتاج. هذا الأمر قد يؤثر سلبا على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من تقلبات الأسعار.

التغير المناخي كأزمة اقتصادية

أكد المحللون أن أوروبا تسجل ارتفاعا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع مقارنة ببقية القارات. وقد يعكس ذلك تحول موجات الحر من ظاهرة موسمية إلى تحدٍ اقتصادي طويل الأمد. هذه التحديات قد تؤثر بشكل ملحوظ على الزراعة والصناعة والأسواق المالية العالمية، مما يفرض الاحتياج إلى استراتيجيات جديدة لمواجهة الآثار المرتبطة بالتغيرات المناخية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.