رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

تأخير العقيقة: الأحكام والآراء الفقهية

تأخير العقيقة: الأحكام والآراء الفقهية

كتبت: بسنت الفرماوي

تُعتبر العقيقة من السُنن المؤكدة في الإسلام التي تُذبح عن المولود، ويتساءل الكثيرون عن مدى جواز تأخير العقيقة إلى اليوم العاشر من ولادة الطفل. وصلاً بالموضوع، أوضحت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية الأحكام المتعلقة بالعقيقة، وخصوصا مسألة تأخيرها عن اليوم السابع.

العقيقة وأهميتها

العقيقة هي ذبيحة تُقدم شكرًا لله على نعمة المولود، وهي سُنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث يُفضل ذبحها في اليوم السابع من ولادة الطفل. يُعرف هذا اليوم بسبوع المولود، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء للاحتفاء بالمولود الجديد. وقد تطرق الفقهاء إلى أهمية هذا الفعل واختلاف الآراء حوله.

هل يجوز تأخير العقيقة إلى اليوم العاشر؟

في اجابتها عن أحد الأسئلة المتعلقة بهذا الموضوع، أكدت لجنة الفتوى أن تأخير العقيقة إلى اليوم العاشر جائزٌ في حالات معينة. يُعتبر اليوم السابع هو الوقت المستحب لتقديم العقيقة، ولكن إذا دعت الضرورة إلى تأخير ذلك لأسباب على غرار انتظار اجتماع العائلات، فلا حرج في ذلك.
الحقيقة أن الفقهاء لديهم آراء متعددة في هذا الشأن. فقد رأى بعضهم أن تأخير العقيقة يعد مثمراً مادام تم في الوقت المحدد شرعياً، كما أن الشافعية يعتبرون أن وقت الإجزاء ينتهي عند بلوغ الطفل. أما الحنابلة، فيرون أنه يمكن الذبح في اليوم الرابع عشر أو حتى اليوم الحادي والعشرين إذا تخلف الذبح في اليوم السابع.

ماذا يقول الفقهاء؟

يميل الفقهاء على اختلاف مشاربهم إلى تأكيد سنيّة العقيقة وجواز تأخيرها عن اليوم السابع. فوفقًا للحنفية، إذا تأخرت العقيقة فلا حرج، كما ورد في كلام بعض العلماء من المالكية والشافعية. يُنصح بعدم تأخير العقيقة عن سن البلوغ للسماح بعطاء الثواب والكثير من الحسنات.
تستند الفتوى بشكل كبير إلى أحاديث نبوية شريفة، حيث ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أهمية ذبح العقيقة في اليوم السابع، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر الذي أشار إلى هذا الفعل كضرورة.

خلاصة الفتوى

إجمالاً، ينبغي أن يتم تنفيذ العقيقة في أفضل الأوقات، ولكن تأخيرها إلى اليوم العاشر لا يعتبر موجبًا للحرمان أو نقصان الثواب. كما تؤكد الفتاوى الإسلامية على أهمية الالتزام بهذا الأمر، لما له من فضل وثواب عظيم عند الله.
إن هذ الفعل المرتبط بالمولود الجديد هو فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية بين الأهل والأصدقاء، وهو ما يعكس القيم الإسلامية العالية التي تُعزز الفرح والاحتفاء بالمناسبات السعيدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.