رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

تاريخ المنيا وجدران الأشمونين

تاريخ المنيا وجدران الأشمونين

كتب: صهيب شمس

تُعد محافظة المنيا واحدة من أبرز محافظات مصر الجنوبية، حيث يُروى تاريخها من خلال الجدران التي تزين المقابر الأثرية، والتي تسرد قصصًا تعود إلى عصور مختلفة. رغم أن المنيا تحتضن نحو ثلث آثار مصر، إلا أنها لم تحظَ بالشعبية الكافية لتبرز كمقصد سياحي مميز. ومع ذلك، فإن شهرتها قد امتدت إلى مختلف أرجاء البلاد.

الأشمونين: مركز الحكمة والمعرفة

تعتبر منطقة الأشمونين من أبرز المواقع التاريخية في المنيا. تقع هذه المنطقة على بُعد حوالي 10 كيلومترات غرب مدينة ملوى. يعود اسم الأشمونين إلى المدينة القديمة “خمنو” التي أطلق عليها اليونانيون اسم “هيرموبوليس”. ومن المعروف أن الأشمونين كانت مركزًا لعبادة الإله تحوت، إله الكتابة والحكمة والمعرفة.
تحتوي الأشمونين على آثار مذهلة تعود إلى العصور الفرعونية واليونانية والرومانية والمسيحية. من بين هذه الآثار، تماثيل للإله تحوت، وبقايا سوق يوناني قديم، وأيضًا بقايا معبد يعود إلى الملك رمسيس الثاني.

تونا الجبل وأهميتها التاريخية

تشمل منطقة تونا الجبل قبر بيتوزيرس، الذي اكتُشف عام 1919، والذي ظن البعض في البداية أنه يمثل دور عبادة، لكنه في الحقيقة قبر عائلي يضم أفرادًا من عائلة بيتوزيرس الذين شغلوا مناصب كهنوتية في معبد تحوت.

دير البرشا والمقابر الصخرية

يشار إلى منطقة دير البرشا على أنها قرية قبطية تحتوي على كنيسة تاريخية، وتتميز بوجود وادي ضيق يُعرف بوادي نخلة، الذي يضم مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الوسطى. ومن بين المقابر التي يُنصح بزيارتها، مقبرة جحوتى حوتب، حاكم الإقليم في ذلك الوقت.

قرية الشيخ عبادة

تقع قرية الشيخ عبادة، التي أسسها الإمبراطور هارديان عام 120 قبل الميلاد، في مركز ملوى. تم بناء هذه القرية تخليداً لذكرى صديقه أنتينيوس الذي غرق في النيل. وتمتلك القرية بقايا معبد ضخم للملك رمسيس الثاني، الذي كان يقيم طقوس العبادة للإلهة المختلفة.
أيضًا، كانت قرية الشيخ عبادة موطن السيدة ماريا القبطية، زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما زالت تحتفظ بآثار منزلها.

مدينة بيزا القديمة

أشار بعض العلماء إلى مدينة بيزا القديمة، التي ترتبط بكثير من الأساطير والمقدسات. ذُكرت هذه المدينة أيضًا في نصوص تاريخية، حيث تغير اسمها على مر العصور إلى “أنصنا” ثم “النصلة”. تعد هذه المدينة إحدى مدن صعيد مصر التي تحتفظ بتراث غني من الآثار الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية.
تُعد المنيا والإشارات التاريخية المتعددة فيها، مثل الأشمونين وقرية الشيخ عبادة، شاهدة على غنى التاريخ المصري وتنوعه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.