كتب: صهيب شمس
في إطار فعاليات مسار “وصلة” بالمهرجان القومي للمسرح المصري، الذي شهد دورته التاسعة عشرة برئاسة الفنان محمد رياض، تم تنظيم ندوة بعنوان «تجارب مسرحية في الإتاحة والدمج». شارك في الندوة مجموعة من الشخصيات البارزة، منها الدكتورة إيمان كريم رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والفنانة وفاء الحكيم، والفنانة أميرة شوقي، والموسيقار الدكتور كرم ملاك، بالإضافة إلى الفنان كريم الحسيني.
جهود المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة
افتتحت الدكتورة إيمان كريم الندوة بالتأكيد على أهمية الشراكة مع وزارة الثقافة. فقد عمل المجلس على توقيع بروتوكولات تعاون مع عدة وزارات، ومنها الثقافة، مما ساهم في تحقيق إنجازات ملحوظة في ملف الإتاحة الثقافية.
مشروع «جوه الدائرة» يعد أحد أبرز ثمار هذه الشراكة، حيث استهدف تدريب العاملين في الوزارة على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة. وأوضحت كريم أن الإتاحة لا تقتصر على التجهيزات المادية، بل تشمل أيضًا رفع الوعي لدى مقدمي الخدمة.
تجربة مسرح الشمس في دعم الفنانين ذوي الإعاقة
تحدثت الفنانة وفاء الحكيم عن تجربة تأسيس مسرح الشمس، الذي بدأ كحلم لتحويل المسرح إلى بيئة مهيأة تمامًا لاستقبال ذوي الإعاقة. ومن خلال عشر ورش متخصصة، تمكن المسرح من اكتشاف مواهب فنية متدرجة، سواء في التمثيل أو الغناء أو الفنون الأخرى.
كما سلطت الحكيم الضوء على تجربة الرقص المعاصر، التي توفر فرصة للمشاركين للتعبير عن أنفسهم بعيدًا عن الأنماط التقليدية. منذ انطلاقه رسميًا في عام 2017، أصبح المسرح مركزًا لمواهب قادمة من شتى أنحاء البلاد، بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات المختصة.
ضرورة تطوير المسرح لاحتواء الجميع
دعت الفنانة أميرة شوقي إلى ضرورة الانتقال من فكرة دمج ذوي الإعاقة في المسرح إلى تطوير بيئة المسرح نفسها. واعتبرت أن القضية الحقيقة تكمن في بناء نظام فني شامل يتعامل مع جميع الفنانين بمختلف قدراتهم.
وشددت على أهمية إدراج مناهج متخصصة في أكاديميات الفنون، بهدف تعليم الطلاب كيفية التعامل مع أنواع الإعاقات المختلفة وتوفير التكنولوجيا اللازمة لدعم الفنانين في مجالهم.
تجربة الموسيقيين مع ذوي الإعاقة
تحدث الموسيقار الدكتور كرم ملاك عن تجربته التي بدأت منذ عام 1986 في تعليم الموسيقى للأطفال ذوي الإعاقة. وأوضح أن مشواره بدأ من تصور المجتمع الخاطئ عن ذوي الإعاقة، حتى قام بتأليف أغانٍ ووسائل تعليمية مخصصة لهم.
بفضل مشاركة فريقه في مهرجان دولي، استطاع الأطفال تقديم عروض احترافية، مما ساهم في زيادة الوعي بأهمية تخصيص برامج تعليمية مناسبة لهم.
التأثير الإيجابي على المسرحيين
عبّر الفنان كريم الحسيني عن تأثير تجربته في مسرح الشمس على حياته. فبداية مشواره في فيلم «الجراج» كانت نقطة تحول، حيث تعلم من خلالها كيفية التفاعل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ثم شارك في عروض مسرح الشمس، واصفًا إياها بأنها كانت محطة إنسانية وفنية بارزة. وأكد أن هدف هذه العروض هو تقديم فن حقيقي، يبرز مواهب الفنانين من ذوي الإعاقة، مما يسهم في تغيير نظرة المجتمع لهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.