كتبت: سلمي السقا
تعد فصل الصيف هو الوقت المثالي لشمس دافئة ودرجات حرارة مرتفعة، ولكن تجربة فريدة شهدتها إحدى المقيمات في لندن جعلتها تعيد تقييم مفهوم العطلة. عادةً ما يخطط الناس لقضاء عطلاتهم في أماكن مشمسة، ولكن مع موجة حر قياسية وصلت إلى 95°F في يونيو، قررت البحث عن وجهة بديلة.
وجهة غير متوقعة
بدلاً من الهروب نحو مزيد من الحرارة، اختارت زيارة تروندهايم، ثالث أكبر مدينة في النرويج، لتكون أول “كوركايشن” لها. هذه الفكرة لم تكن شائعة، حيث يفضل معظم المسافرين البحث عن الشمس، لكن رحلتها كانت مليئة بالتجارب الجديدة والجذابة.
الليالي البيضاء في تروندهايم
وصلت الزائرة إلى تروندهايم في 17 يونيو، قبيل الانقلاب الصيفي، واكتشفت ظاهرة “الليالي البيضاء”. المدينة، التي تقع جنوب الدائرة القطبية الشمالية، لا تنعم بالظلام ليلاً خلال هذا الموسم. عند مغادرتها مطعم في وقت متأخر من الليل، تفاجأت بوجود السماء الزرقاء والشمس الساطعة.
استغلال كل لحظة من الضوء
استفاد النرويجيون من كل لحظة من ضوء الصيف. استمرت الأنشطة في المدينة حتى ساعات متأخرة من الليل، مما أضاف أجواءً حيوية وثقافية. كانت الحانات والمطاعم مزدحمة، وأصبح من الضروري استخدام ستائر معتمة بسبب ضوء الشمس منتصف الليل.
استكشاف المدينة ببطء
بخلاف العطلات الصيفية المعتادة، كانت الزيارة للأسواق والمعالم السياحية أكثر هدوءًا. تعرفت الزائرة على المعالم دون الخوف من تفويت التجارب. قادها دليل محلي في جولة مشي، مرّوا خلالها بمكتبة تروندهايم التي بُنيت في بقايا كنيسة تعود للقرن الثاني عشر.
ثقافة القهوة والنشاطات الثقافية
تشتهر النرويج باستهلاكها العالي للقهوة، فكان من الضروري التمتع بمشروبات القهوة اللذيذة. حتى في الطقس الماطر، احتفظت البيوت الخشبية المطلية وسوق الواجهة البحرية بسحرها. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المدينة على مشهد ثقافي مزدهر مع المعارض المعاصرة مثل Kunsthall Trondheim.
مغامرة في الكاتدرائية التاريخية
من أبرز معالم الزيارة كانت كاتدرائية نيداروس، التي تمتاز بهيكلها القوطي وتحوي واحدة من أكبر أعضاء الكنيسة في شمال أوروبا. كانت التفاصيل المعمارية جذابة للغاية، حيث تحتوي على الزجاج المعشق الملون وتماثيل القديسين والتاريخ النرويجي.
الاستمتاع بالحرارة المعتدلة
طوال فترة الزيارة، كانت درجات الحرارة حوالي 66°F، مما شكل منعشاً بعد حرارة لندن. ومع ذلك، كانت هناك رغبة في الاستمتاع بتجربة الحرارية النرويجية، لذا قامت بزيارة ساونا ذاتية الخدمة تعرضت فيها للحرارة ثم خرجت للسباحة في المياه الباردة.
ازدياد شعبية الوجهات الباردة
تشير تقارير السفر إلى زيادة ملحوظة في الحجوزات للوجهات الأوروبية الأكثر برودة، مثل النرويج وآيسلندا. تقدم هذه الوجهات تجربة فريدة في السفر، تتجاوز فكرة قضاء عطلة في أماكن مشمسة، وتعدد الخيارات السياحية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.