كتب: كريم همام
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من عدة آثار سلبية متوقعة في المجال الزراعي مع بداية فصل الصيف فلكياً. وأشار إلى أن الموجات الحارة التي شهدتها الأعوام الماضية من 2018 إلى 2024 ستمتد آثارها إلى فصل الصيف المقبل، مما سيزيد من الطاقة الحرارية ويؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المحاصيل وجودتها.
أثر ارتفاع درجات الحرارة على المحاصيل
أوضح فهيم أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة ينعكس سلباً على تحجيم الثمار للعديد من المحاصيل الاستراتيجية والفواكه الرئيسية. تتضمن هذه المحاصيل: المانجو، البلح، الزيتون، التين، الرمان، والموالح مثل البرتقال والليمون. كما يؤدي ذلك إلى انخفاض نسبة المواد الفعالة في النباتات، مثل الزيوت في الزيتون وبعض النباتات الطبية والعطرية.
إرشادات للمزارعين لمواجهة التحديات المناخية
شدد فهيم على أهمية تنظيم عمليات الري بدقة. كما دعا إلى تكثيف إضافات البوتاسيوم والماغنسيوم بالتبادل مع الكالسيوم لمواجهة الآثار السلبية للحرارة. وأكد على أن الموجات الحارة، وبالأخص تلك التي تأتي مع رياح ساخنة، تؤدي إلى ضعف عمليات التلقيح والإخصاب في المحاصيل الصيفية، مثل الذرة والأرز والسمسم.
تأثير المناخ على البيئات الزراعية
بجانب ذلك، أشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى زيادة معدلات “التنفيل”، وهو مصطلح زراعي يعني تساقط العقد الحديثة للثمار، في محاصيل الخضروات الثمرية مثل الخيار والطماطم والفلفل. وفي مجال مكافحة الآفات، نبه فهيم إلى أن الظروف المناخية الحالية تعزز من زيادة تعداد الآفات المرتبطة بالحرارة العالية، بما في ذلك الحشرات القشرية والدودة الحشدية.
زيادة الأمراض المحبة للرطوبة
أضاف فهيم أن الزيادة المحتملة للأمراض المحبة للرطوبة نتيجة التغيرات المناخية تشكل تهديداً على المحاصيل. تشمل هذه الأمراض البياض الزغبي على الريحان والخيار، بالإضافة إلى التبقع الزاوي والأنثراكنوز على محصول القطن. وأكد على أهمية جاهزية المزارعين من خلال برامج الرش الفطرية والحشرية المناسبة لحماية استثماراتهم الزراعية وضمان سلامة المحصول النهائي.
حماية الاستثمارات الزراعية
تعتبر الاستعدادات اللازمة لمواجهة هذه التحديات المناخية جزءاً أساسياً من العمليات الزراعية على مدار الصيف. يجب على المزارعين الالتزام بالإرشادات المتعلقة بزيادة المقاومة لمختلف الآفات والأمراض نتيجة للظروف الجوية السائدة. فالتنبيه واليقظة سيعملان على تقليل آثار الظروف المناخية السلبية على المحاصيل الزراعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.