العربية
عرب وعالم

تحذيرات من نينيو خارقة تهدد المناخ العالمي

تحذيرات من نينيو خارقة تهدد المناخ العالمي

كتبت: سلمي السقا

حذر الدكتور مصطفى الشربيني، الخبير الدولي في الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ، من اقتراب تشكل ظاهرة “النينيو الخارقة”. وأكد أن العالم قد يكون على أعتاب أخطر اضطراب مناخي منذ أكثر من قرن، بما يترتب على ذلك من تداعيات واسعة النطاق تشمل المناخ العالمي، الأمن الغذائي والمائي، والاقتصاد الدولي.

المؤشرات المناخية المقلقة

قال الشربيني، في تصريحه لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن هناك مؤشرات مناخية مقلقة وغير مسبوقة تتمثل في الارتفاع المتسارع لدرجات حرارة المحيطات، لا سيما في منطقة المحيط الهادئ الاستوائي. وأضاف أن هذه التطورات قد تؤدي إلى حدوث موجات حر قاتلة، وجفاف مدمر، وفيضانات عارمة، وحرائق غابات خارجة عن السيطرة، مما يهدد إنتاج الغذاء وإمدادات المياه والطاقة.

إنذار مناخي عالمي

وصف الشربيني هذا الوضع بأنه لا يمكن اعتباره تغيرًا طبيعيًا عارضًا، بل إنذارًا مناخيًا عالميًا. وحذر من أن هذا التطور قد يعيد تشكيل أنماط الطقس والحياة الاقتصادية والبيئية على كوكب الأرض خلال السنوات القادمة. وأشار إلى أن المحيطات “لم تعد دافئة فقط بل أصبحت تختزن طاقة كارثية قد تُطلق موجات مناخية شديدة التطرف”.

توقعات تشكل النينيو الخارقة

تأتي تحذيرات الشربيني حول إمكانية تشكل “النينيو الخارقة” استنادًا إلى سلسلة من التقارير المناخية الدولية الصادرة عن مراكز الأرصاد الجوية. وقد رصدت هذه الجهات الدولية زيادة في احتمالات تطور ظاهرة نينيو قوية أو “خارقة” خلال عام 2026، مما ينذر باضطرابات واسعة تشمل موجات حر شديدة وجفافًا قاسيًا.

التغيرات السريعة في درجات الحرارة

أكد الشربيني أن النماذج المناخية العالمية أظهرت تغيرًا متسارعًا في احتمالات تشكل الظاهرة. ففي بداية مارس 2026، كانت الاحتمالات حوالي 22%، ثم ارتفعت إلى 80% بحلول أواخر أبريل، مع توقعات بأن تصل إلى 100% بحلول نوفمبر. وقد تتجاوز درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ أكثر من 3 درجات مئوية فوق المتوسط.

أهمية رصد النينيو

رصد ظاهرة “النينيو” أثناء تشكلها يمنح العالم فرصة مهمة للاستعداد للكوارث المناخية المحتملة، مثل الفيضانات والجفاف. ويتطلب أن يُعتبر ظهور الظاهرة بارتفاع درجات حرارة المياه في المحيط الهادئ لأكثر من 0.5 درجة مئوية فوق المتوسط الطويل الأجل.

المخاطر العالمية لتغير المناخ

تشير التوقعات إلى أن الظواهر المناخية قد تمتد آثارها لتشمل معظم مناطق العالم. فقد تسهم الظاهرة في حدوث فيضانات وجفاف في مناطق متفرقة من إفريقيا، وعواصف قوية على الساحل الغربي للولايات المتحدة. كما أن النينيو القوية قد تدفع متوسط درجات الحرارة العالمية إلى تسجيل مستويات قياسية تتجاوز معدلات ما قبل العصر الصناعي.

التداعيات الاقتصادية والبيئية

يساهم ارتفاع حرارة الكوكب في ضخ مزيد من الطاقة داخل النظام المناخي، مما يجعل موجات الحر والجفاف والفيضانات أكثر شدة. وبالتالي، فإن تجاوز متوسط حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية سيكون له تداعيات خطيرة، تشمل ذوبان التربة الصقيعية ورفع مستوى سطح البحر، مما يهدد المدن الساحلية العالمية.

استمرار حالة عدم اليقين

رغم كل تلك التحذيرات، إلا أن هناك قدرًا من عدم اليقين حول تشكل الظاهرة، خاصة فيما يتعلق بشدتها النهائية. يستمر العلماء في دراسة هذه الظواهر وتحليل بياناتها لمعرفة أفضل السبل للتكيف معها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.