كتبت: فاطمة يونس
في تحذير قوي يعكس تفشي المعلومات الزائفة وتأثيرها الضار على الصحة العامة، أبدى الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، قلقه من تزايد الاعتماد على المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على النصائح الطبية. فقد أصبح الفضاء الرقمي ساحة جديدة للأوبئة، ولكنها تتعلق بالشائعات والمعلومات غير الدقيقة بدلاً من الأمراض التقليدية.
وباء المعلومات وتأثيراته
وأشار الدكتور عبدالغفار إلى أن المؤسسات الصحية على مستوى العالم تواجه ما وصفته بـ”وباء المعلومات” (Infodemic)، حيث لم يعد الذهاب إلى الطبيب هو الخيار الأول للكثيرين. وفقًا للدراسات، يلجأ 86% من البالغين إلى وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على نصائح طبية، مما يعكس توجهًا خطيرًا في التصرفات الصحية.
المخاطر المصاحبة للمحتوى الطبي الزائف
تأتي المعلومات المغلوطة في أشكال متعددة، منها ما يتعلق بالطب البديل والمكملات الغذائية. حيث أظهرت الدراسات أن 67% من المعلومات المتداولة في هذا الإطار غير دقيقة، وتستخدم لأغراض تجارية. كما أن 82% من المستخدمين تعرضوا فعليًا لمعلومات مضللة أثناء تصفحهم للمنصات.
محتوى غير موثوق وتأثيره على صحة الأطفال
لم تقتصر المخاطر على البالغين فقط، بل طالت أيضًا الأطفال. إذ أظهر التقرير أن 61% من المحتوى حول صحة الأطفال المقدم من قبل بعض المؤثرين يتعارض مع الإرشادات الطبية المعتمدة. وهذه المعلومات قد تشكل خطرًا كبيرًا على نمو الأطفال وصحتهم.
الإجراءات الحاسمة لمواجهة المعلومات المضللة
في إطار مكافحة هذه الظاهرة، تعمل وزارة الصحة بجدية على مراقبة المحتوى الطبي المتداول عبر الإنترنت. وقد أكدت هيئة الدواء المصرية، بالتعاون مع الجهات الرقابية المختصة، على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المحتوى غير المرخص أو المعلومات الطبية الزائفة.
دعوة للوعي والتحقق من المصادر
شدد الدكتور عبدالغفار على أهمية تحري الدقة في استقاء المعلومات الصحية، داعيًا المواطنين إلى عدم الاعتماد على مصادر غير موثوقة. وأكد على ضرورة استشارة الأطباء المعتمدين قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بالصحة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الصحية الرسمية تبقى الخيار الأكثر أمانًا.
تعتبر هذه التحذيرات بمثابة جرس إنذار للجميع، إذ أن صحة المواطنين تعتمد إلى حد كبير على دقة المعلومات التي يتلقونها وقدرتهم على التمييز بين المحتوى الموثوق وغير الموثوق في عالَم السوشيال ميديا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.