كتب: أحمد عبد السلام
أشار المحامي طارق حسن قناوي، المختص في النقض والدستورية والإدارية العليا، إلى أن متابعة الأفراد لما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي قد يقودهم إلى اتخاذ قرارات وأحكام غير مستندة إلى الحقيقة. هذا الأمر يعتبر تهديدًا خطيرًا للمجتمع، إذ يؤكد قناوي أن الانجراف وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة يسهم في نشر الفوضى والاضطرابات.
في حواره الذي جرى ضمن برنامج “علامة استفهام”، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، تطرق قناوي إلى قضية دفاعه عن أحد الأشخاص المعروفين. وقد أوضح أن هذا الشخص يتعرض للهجوم والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون أن يكون الجمهور على دراية بتفاصيل القضية أو الحقائق المحيطة بها. وأكد المحامي على أن كل متهم له الحق في الدفاع عن نفسه، مضيفًا أن الإعلام الرقمي أصبح سلاحًا يُستخدم للإساءة إلى الأفراد بناءً على معلومات قد تكون خاطئة أو مضللة.
وجود قوانين تحكم الجرائم الإلكترونية
يستدعي وجود مثل هذه القوانين تنظيم التعامل مع الجرائم التي تُرتكب عبر الإنترنت. إذ تضمن هذه القوانين حق المواطنين في التصفح والإدلاء برأيه بحرية، مع الحفاظ على حقوق الآخرين. ولفت القناوي إلى أن العقوبات المتعلقة بنشر الأخبار أو المعلومات المغلوطة قد تكون صارمة، حيث قد تصل العقوبات إلى الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تتراوح بين 50 ألف جنيه و100 ألف جنيه.
المحاكم الاقتصادية والمعاقبة على الجرائم الإلكترونية
بتطبيق القوانين الحالية، تتولى المحاكم الاقتصادية النظر في هذه القضايا، مما يعكس جدية الجهات القانونية في التعامل مع الجرائم التي ترتبط بالنشر الإلكتروني. يُحذر قناوي من أن التعاطي غير المسؤول مع المعلومات على السوشيال ميديا يمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة، ليس فقط للأفراد المستهدفين، ولكن على المجتمع ككل.
وبناءً على ذلك، يُنبه قناوي إلى ضرورة التحلي بالحذر والتمحيص قبل نشر أو تداول أي معلومات قد تكون خاطئة. فالإدلاء برأي في المسائل القانونية أو القضائية لأشخاص دون المعرفة الكافية بتفاصيل القضية يمكن أن يقود الأفراد إلى عواقب قانونية قد تكون مكلفة بشكل غير متوقع.
إن انتشار الأخبار غير الدقيقة على منصات التواصل الاجتماعي بات يمثل تهديدًا حقيقة لكل فرد، مما يستدعي وعياً أكبر وحرصاً شديداً من قبل المستخدمين. الأمر الذي يشير إلى أهمية البحث عن الحقائق قبل تداولها، للحفاظ على وحدة المجتمع وضمان السلامة القانونية للجميع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.