كتب: صهيب شمس
كشف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة طارق البشبيشي عن تحركات جديدة لجماعة الإخوان الإرهابية تهدف إلى استغلال منظمات خارجية مشبوهة لتعزيز نفوذها. تأتي هذه التحركات في سياق محاولات الجماعة لإعادة إحياء نشاطها بعد الضربات الأمنية المتتالية التي تعرضت لها عناصرها، ولا سيما خلية “حسم”.
استغلال منظمات مشبوهة
أوضح البشبيشي أن الجماعة لجأت إلى كيانات مثل “CEAR” و”Justice Matter”، اللتين تُستخدمان كواجهات دولية للترويج لروايات منحازة. تستفيد الجماعة من شعارات حقوق الإنسان لإثارة الرأي العام الخارجي وتشويه صورة الدولة المصرية. تمثل هذه المنظمات أدوات ضغط غير تقليدية، تتيح للإخوان مواصلة محاولاتهم للتأثير السياسي والإعلامي.
منصة ميدان لإعادة الاستقطاب
وأشار البشبيشي إلى أن منصة “ميدان” أصبحت من الوسائل الحديثة التي تعتمد عليها الجماعة لاستقطاب عناصر جديدة، خاصة من الشباب. تعتمد المنصة على تقديم محتوى مضلل يهدف لإعادة تدوير أفكار الجماعة، مع الحفاظ على جوهر الرسائل الموجهة للخارج. يُظهر استخدام هذه المنصات تحول الإخوان إلى استراتيجيات غير تقليدية قائمة على التأثير النفسي والإعلامي.
تحالفات سياسية وإعلامية
أكد البشبيشي أن التحالف بين الإخوان وهذه المنظمات يعكس حرصهم على اختراق المشهد السياسي والإعلامي. تسعى الجماعة إلى استعادة إنتاج خطابهم القديم تحت مسمى حقوقي، مما يستدعي متابعة دقيقة للأنشطة الخارجية المرتبطة بها. تشمل هذه التحركات نشر معلومات مضللة وتضخيم الملفات الانتقائية، بهدف استهداف الرأي العام في المحافل الدولية.
ضعف التنظيم وعودة الهيكلة
على الرغم من الضربات الأمنية الأخيرة التي أضعفت قدرات الجماعة التنظيمية، إلا أنها لم تمنعها من إعادة بناء هياكلها التنظيمية في الخارج. تستفيد الجماعة من دعم بعض المنظمات المشبوهة لاستقطاب العناصر الشابة القادرة على تنفيذ الأجندات الموجهة نحو الفوضى واستهداف الاستقرار السياسي.
الوعي المجتمعي كخط دفاع أول
شدد البشبيشي على أن الوعي المجتمعي يعد خط الدفاع الأول لمواجهة هذه المخططات. يتطلب مواجهة محاولات الإخوان لإعادة إنتاج خطابهم المضاد متابعة مستمرة. يجب تفعيل أدوات الإعلام الوطني لمواجهة الأكاذيب وتطوير استراتيجيات توعوية للشباب حول مخاطر الانخراط في المنصات المشبوهة.
أهمية المراقبة والتحليل الدقيق
في الختام، أكد الباحث أن المراقبة الدقيقة للتحركات الخارجية للجماعة وتحالفاتها المشبوهة تعد ضرورية للحفاظ على الاستقرار الداخلي. يتطلب ذلك منع أي محاولة لإعادة بث حالة الفوضى التي تروج لها هذه المنظمات في الخارج. يبرز نجاح الدولة في محاصرة هذه التحركات قوة الجهد الأمني والوعي الوطني في مصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.