العربية
تقارير

تحركات برلمانية لتعديل قضايا الأسرة والسكن

تحركات برلمانية لتعديل قضايا الأسرة والسكن

كتب: إسلام السقا

تشهد الساحة البرلمانية في الآونة الأخيرة تحركات متسارعة تهدف إلى إعادة ترتيب عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية. تأتي قضايا النفقة بعد الطلاق وتنظيم سوق السكن في مقدمة هذه الملفات، بالإضافة إلى محاولة احتواء النزاعات الأسرية، وذلك سعياً لتحقيق توازن تشريعي يراعي مبادئ العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.

تعديل مقترح النفقة بعد الطلاق

في هذا السياق، كشف النائب عمرو فهمي عن تعديل مقترح يتعلق بقضايا النفقة، حيث سيتم منح الزوجة المطلقة حق الحصول على ثلث الدخل الشهري للزوج، بدلاً من ثلث ثروته، عند اللجوء إلى القضاء. أوضح فهمي أن هذا التوجه يراعي القدرة المالية الفعلية للزوج، مما يحقق قدراً من العدالة بين الطرفين. وأكد أن هذا التعديل مشروط بوجود نزاع قضائي، بينما يحق للزوجة في حالات الطلاق غير المتنازع عليها الحصول على نفقة لا تقل عن 10 آلاف جنيه. وأشار إلى أن القاضي هو من يحدد القيمة المناسبة حالة عدم وجود دخل ثابت للزوج.

نظام الإيجار التمليكي في مرمى النقد

في سياق موازٍ، صعّد النائب أيمن محسب من تحذيراته بشأن نظام الإيجار التمليكي، مطالباً بضرورة إعادة تنظيم هذا النظام تشريعياً. وأكد محسب أن التطبيق العملي لهذا النظام كشف عن أعباء مالية ومخاطر قانونية تهدد المواطنين، لاسيما في ظل احتمال فقدان الأقساط المدفوعة عند التعثر. ولفت إلى أن النظام القائم يفتقر إلى التوازن، حيث يتحمل المواطن التزامات مالية ضخمة دون أن يمتلك فعلياً الوحدة إلا عند انتهاء التعاقد. كما تناول بالذكر ارتفاع التكلفة الإجمالية مقارنة ببدائل التمويل الأخرى، داعياً إلى ضرورة وضع إطار قانوني واضح يضمن حقوق المتعاقدين.

ضرورة حماية مصلحة الأطفال

على جانب آخر، حذر النائب أحمد الحمامصي من تصاعد الخلافات بين المطلقين، والتي قد تتطور إلى صراعات انتقامية تؤثر سلباً على الأطفال. وشدد على ضرورة تغليب مصلحة الطفل فوق أي اعتبارات أخرى. وفي هذا الإطار، اقترح الحمامصي إلغاء جنحة تبديد المنقولات الزوجية، واستبدالها بدعوى مدنية، كوسيلة للحد من التصعيد الجنائي بين الطرفين، مما يسهم في تهدئة النزاعات الأسرية بعد الطلاق.

توجه برلماني لإعادة صياغة التشريعات

تعكس هذه التحركات البرلمانية توجهًا ملحوظًا نحو إعادة صياغة عدد من التشريعات المرتبطة بالأسرة والسكن. وتستهدف هذه التعديلات تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى الحد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون. إن هذه الخطوات قد تسهم في تحقيق استقرار مجتمعي أكبر، مما يعزز قيم العدالة والتفاهم بين جميع الأطراف المعنية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.