كتبت: سلمي السقا
فتحت لجنتا الشؤون القضائية والمالية في مجلس النواب الأمريكي تحقيقًا حول “صندوق إسرائيل الجديد” (New Israel Fund)، وذلك في إطار اتهامات تتعلق بممارسة أنشطة سياسية داخل إسرائيل. هذه الأنشطة تُعتبر جزءًا من محاولات التأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مما يمكن أن يُمثل انتهاكًا للقوانين الأمريكية التي تحكم عمل المؤسسات الخيرية المعفاة من الضرائب.
تفاصيل التحقيق الأمريكي
أعلن رئيسا اللجنتين، الجمهوريان جيم جوردان وجيسون سميث، عن هذا التحقيق، الذي يركز على مزاعم تفيد بأن الصندوق قدّم ملايين الدولارات لمنظمات شاركت في حملات تهدف إلى منع انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال انتخابات عام 2019. حيث يشير التقرير إلى أن هذه الأموال قد استخدمت لدعم أنشطة سياسية تتعارض مع القوانين المنظمة لعمل المؤسسات غير الربحية.
القيود القانونية المفروضة
يُعتبر استخدام الأموال المعفاة من الضرائب في أنشطة سياسية أمرًا محظورًا، وبالتالي فإن الأنشطة المزعومة لـ”صندوق إسرائيل الجديد” تتطلب مراجعة دقيقة. إذا ثبتت هذه الأنشطة، سيكون لها تداعيات قانونية عنيفة، وقد تؤدي إلى فقدان الوضع الضريبي المعفى من الضرائب.
الأهداف من التحقيق
يهدف التحقيق إلى مراجعة مصادر التمويل وآلية إنفاق الأموال المخصصة للصندوق. كذلك، يسعى إلى تحديد ما إذا كان الصندوق قد خالف القوانين الفيدرالية المطبقة على المؤسسات غير الربحية. تشهد هذه الخطوات زيادة في تدقيق الكونجرس للمنظمات الأمريكية التي تنشط خارج الولايات المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بشؤون إسرائيل.
تأثير التحقيق على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
تسبب هذا التحقيق في ردود فعل متعددة. إذ يُعد “صندوق إسرائيل الجديد” من المنظمات البارزة التي تمول مبادرات تدعم حقوق الإنسان والديمقراطية في إسرائيل. ولذلك، قد يؤثر أي نتائج سلبية على عمل هذه المنظمة وعلى علاقتها مع الشركاء الأمريكيين.
هذه التحقيقات تأتي في فترة حساسة تمر بها العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، حيث تُعتبر الولايات المتحدة واحدة من أكبر الداعمين لإسرائيل. لذا، فإن نتائج هذا التحقيق قد يكون لها تبعات على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
مزيد من التدقيق من الكونجرس
يُظهر هذا التحقيق أيضًا اتجاهًا متزايدًا من جانب الكونجرس لضمان أن الأنشطة التي يتم تمويلها من خلال المؤسسات غير الربحية تتماشى مع القوانين الأمريكية. وتأتي هذه المساعي في وقت يشهد فيه العالم تغييرات سياسية واجتماعية كبيرة، مما يدعو إلى التفكير الجاد في كيفية تمويل الأنشطة السياسية عبر الحدود.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.