كتبت: بسنت الفرماوي
يقوم خبراء وفنيو الأحياء البحرية في المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، الذي يقع في مدينة الغردقة، بعملية تحنيط الكائنات البحرية النافقة وعرضها في المتحف البحري التابع للمعهد. يُعتبر هذا المتحف من أبرز المعالم المتخصصة في مجال الحياة البحرية في البحر الأحمر.
خطوات عملية التحنيط
تبدأ عملية التحنيط بفحص دقيق لجسم الكائن البحري. يجب التأكد من سلامة الجلد الخارجي وخلوه من أي تعفن، حيث تعد هذه الخطوة الأساسية لضمان نجاح عملية التحنيط. بعد ذلك، يتم تفريغ الجسم بالكامل من اللحم والأحشاء، ويُملأ بقش الأرز مع إضافة مواد كيميائية للحفاظ على الشكل.
تجهيز الكائنات البحرية
خلال مرحلة التحنيط، يتم تثبيت الزعانف والذيل بعناية، خاصة في الكائنات الكبيرة الحجم مثل القروش والدلافين. بعد الانتهاء من عملية الحشو، يُطلَى الجسم بمادة ملمعة للحفاظ على لونه الطبيعي وإبراز شكله بشكل واقعي.
مدة التحنيط وتنوع الكائنات
تختلف مدة التحنيط من كائن لآخر وفقاً لحجمه، حيث تحتاج الكائنات الأكبر إلى وقت أطول وجهد أكبر في عمليتي التفريغ والتجهيز. فالحيتان والدلافين التابعة لفصيلة الحيتان تعتبر من أكثر الكائنات صعوبة في التحنيط؛ بسبب عدم وجود فاصل واضح بين الجلد واللحم الداخلي.
أسهل الكائنات للتحنيط
على الجانب الآخر، تُعتبر أسماك القرش والدوجنج (عروس البحر) من أسهل الكائنات البحرية في عمليات التحنيط، وذلك بسبب وجود فاصل طبيعي بين الجلد واللحم يسهل من عملية التفريغ والحفظ. يشدد الخبراء على أهمية إزالة جميع بقايا اللحم من داخل جسم الكائن، لأن ترك أي جزء منها سيؤدي إلى التعفن وفشل العملية.
الأدوات المستخدمة في التحنيط
يعتمد المتخصصون في عملية التحنيط على سكاكين بأحجام مختلقة تتناسب مع حجم الكائن المراد تحنيطه، إضافة إلى استخدام مادة البوركس التي تساهم في تجفيف الجلد وحمايته من التلف.
لمسة نهائية لإكمال العملية
في المرحلة الأخيرة، يتم أخذ مقاسات دقيقة لعيون الكائن، ثم يتم تصنيع عدسات زجاجية وتركيبها مكان العيون الأصلية. هذه الخطوة تمنح الكائن مظهراً طبيعياً وواقعياً، مما يسهم في تقديم عرض مشوق للزوار في المتحف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.