كتب: صهيب شمس
لقد قدم الدعم الأمريكي للجهود اليابانية من أجل تعزيز العملة المتعثرة، Bounce صارخاً لليّن في الجلسات الأخيرة، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة تقارب 5% قبل أن يتراجع عن بعض مكاسبه يوم الاثنين. وأسفر التدخل المنسق عن رفع قيمة الين إلى 157 مقابل الدولار، بعد أن كانت تجاوزت 163، وهو ما يمثل أدنى مستوى له منذ أربعة عقود.
تحديات أمام تعزيز الين
يظهر المحللون قلة الأمل في أن يشهد الين انتعاشاً مستداماً في ظل الظروف الحالية، حيث لا تزال أسس العملة تحت المجهر. وقد أشار محللو شركة UBS، تيك لينغ تان ودومينيك شنايدر، في ملاحظاتهم يوم الاثنين، إلى أن “تركيبة السياسات في اليابان تظل غير مرجحة لتوليد قوة مستدامة لليّن”. وتوقعوا استمرار الدعم للين أكثر من خلال مخاطر التدخل بدلاً من الأسس النقدية الداخلية، في ظل توقعات بأن يستمر بنك اليابان في سياسة تطبيع تدريجي، مع بقاء المعدلات الحقيقية سلبية.
استراتيجيات التدخل السابقة
في السنوات السابقة، وخاصة في 2022 و2024، قام بنك اليابان ببيع الدولارات لشراء الين، ويبدو أنه اتبع نفس النهج هذه المرة. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الخزانة الأمريكية قد تكون قد باعت اليوروهات لشراء الين بدلاً من الدولارات. وفي كل الأحوال، كانت ردود فعل الدولار يوم الاثنين معتدلة. حيث ذكر كريس تيرنر، رئيس أسواق ING، أن قوة الدولار “ترجع على الأرجح إلى عدم وضوح مسألة رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في سبتمبر”.
آفاق السياسة النقدية اليابانية
تشير HSBC إلى أن التحول الهيكلي في السياسات الأساسية لبنك اليابان سيكون المفتاح لتحقيق أي انتعاش مستدام في العملة. ويحتاج الأمر إلى “رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من بنك اليابان، ومن ثم ينبغي على الحكومة اتخاذ موقف أوضح بشأن الين، بدلاً من القول بأن ضعف الين له إيجابيات وسلبيات”.
تأثير التدخل الأمريكي
أشار روبن بروكس، زميل أول في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، إلى أن التدخل المنسق قد يضعف بدلاً من أن يقوي الثقة في الين. وأضاف أنه في حال بيعت اليوروهات عوضاً عن الدولارات لشراء الين، قد يستنتج المستثمرون أن المسؤولين الأمريكيين حاولوا تجنيب اليابان من بيع سندات الخزانة الأمريكية لتمويل التدخل. وقد فاجأ هذا التوجه السوق، لأن التدخل المنسق عادة ما يُموّل بأصول الدولار.
الاستنتاجات المرتقبة
يرى بروoks أن هذا التوجه قد يقلل من فعالية مشاركة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأسواق ستتساءل عن سبب عدم تمويل شراء الين من الدولارات. إن القضايا الراهنة تشكل تحديات كبيرة أمام إحراز تقدم فعلي في تعزيز الين، مما يجعل المراقبين في انتظار المزيد من الوضوح من السياسة النقدية اليابانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.