كتبت: بسنت الفرماوي
تشير تقارير وكالة أنباء “أسوشيتد برس” الأمريكية إلى أن موقف الإدارة الأمريكية تجاه الحرب مع إيران قد ظهر بشكل متذبذب ومتعارض خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ذلك بين التصريحات التي تؤكد على صمود وقف إطلاق النار وانتهاء العمليات العسكرية، والتهديدات الجديدة بقصف إيران.
تصريحات وزير الدفاع الأمريكي
بدأت المواقف المتضاربة بتصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث. حيث أوضح كيف يحمي الجيش الأمريكي السفن التي علق بعضها في مضيق هرمز، وأكد أن هذه العمليات دفاعية والهدنة لا تزال سارية. رغم ذلك، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على القوات الأمريكية، مما أدى إلى إغراق زوارق إيرانية هجومية.
تصريحات وزير الخارجية
صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن العملية العسكرية “انتهت” وأن الولايات المتحدة حققت أهدافها. ومع ذلك، أضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى “مسار سلام” يتطلب موافقة إيران لإعادة فتح ممر الشحن النفطي الحيوي. في حين أوقف ترامب جهود حماية السفن مؤقتاً لرؤية إمكانية التوصل إلى اتفاق.
التغيرات السريعة في التصريحات
تضاربت تصريحات إدارة ترامب، مما زاد من ارتباك الأوضاع، خاصة خلال هذا الأسبوع. فقد قدم الرئيس الأمريكي ومساعدوه رواية متباينة حول استراتيجية الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، وتغيرت هذه الرواية جذرياً في غضون ساعات قليلة.
التداعيات الاقتصادية وتأثيرها على السياسة
تتزايد التداعيات الاقتصادية مع ارتفاع أسعار الوقود، حيث يواجه الجمهوريون ضغوطاً متزايدة لإيجاد حلول لمشكلة ارتفاع التكاليف قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ترى الباحثة إليزابيث دينت أن إدارة ترامب واجهت صعوبة في صياغة رسائلها بسبب سرعة الأحداث، مما جعلها غير مقبولة بشكل كاف للشارع الأمريكي.
الارتباك المستمر في السياسة الأمريكية
استمرت إدارة ترامب في تغيير أولوياتها ونظرتها إلى النصر، مما أدى إلى تقديم تعريفات غير واضحة لوقف إطلاق النار. كما قدم ترامب تفسيرًا خاصًا لقانون يلزم موافقة الكونغرس على العمليات العسكرية بعد 60 يوماً. وقد زاد ارتباك الموقف بسبب الاتجاه إلى الإدلاء بتصريحات مرتجلة.
تصريحات متناقضة بشأن مضيق هرمز
تباينت تصريحات الإدارة حول مضيق هرمز. فقد صرح ترامب بأن القوات الأمريكية ستوجه بأمان السفن التجارية العالقة، في وقت تعهد فيه هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة بأن السفن عبرت الممر المائي بأمان. بينما تقع الهجمات الإيرانية في دائرة صراع مستمر بين التأكيد على استمرار وقف النار والتهديد بالتصعيد.
ردود الفعل الدولية والدعم المحتمل
في الوقت نفسه، تعمل الإدارة الأمريكية جاهدة لإقناع حلفائها بنشر سفن حربية لمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. بينما انتقد ترامب الدول غير الراغبة في تقديم المساعدة، رحبت بعض الدول بتحالف بحري منفصل لحماية الملاحة داخل المضيق بعد تراجُع التهديدات الإيرانية.
الضغوط السياسية والزيارة المرتقبة إلى الصين
مع اقتراب زيارة ترامب إلى بكين، تصبح المسألة أكثر تعقيدًا. يرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تكون محرجة للرئيس الأمريكي في ظل الوضع الراهن، إذ يتعين عليه طلب مساعدة الصين لحل أزمة لم تكن موجودة قبل اندلاع الحرب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.