كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مما يعكس حالة من القلق والترقب في الأسواق العالمية. ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وبدء حالة عدم اليقين المرتبطة بالقرارات السياسية والاقتصادية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
انخفاض أسعار الذهب محليًا وعالميًا
قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع في السوق المحلية ليصل إلى 6930 جنيهًا. كما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا، لتبلغ 4622 دولارًا وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7920 جنيهًا، وسعر جرام الذهب عيار 18 وصل إلى 5940 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 55440 جنيهًا، مع فارق في السعر بين البيع والشراء بلغ نحو 50 جنيهًا.
العوامل المؤثرة في تراجع الأسعار
شهدت السوق المحلية تراجعًا سابقًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 7000 جنيه، ثم أغلق عند 6985 جنيهًا. بينما تراجعت الأوقية عالميًا من 4710 دولارات إلى 4681 دولارًا، مما يعد خسارة بلغت 29 دولارًا. وتشير التحليلات إلى أن هذا الهبوط يعد الأدنى منذ ثلاثة أسابيع، ويرجع ذلك إلى عودة الدولار الأمريكي لاستعادة جزء من عافيته.
التوترات السياسية وتأثيرها على الأسواق
أثر الغموض المستمر للأوضاع السياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك المحادثات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران، في تعزيز الطلب على الدولار الذي يعد ملاذًا آمنًا عالميًا. وقد ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كانت مقررة لمبعوثه، مما أعطى إشارات سلبية للأسواق حول المساعي الدبلوماسية. كما قدمت إيران مقترحًا جديدًا لتأجيل مناقشة برنامجها النووي، إلا أن ترامب أبدى عدم رضاه عن المقترح، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الذهب
في الوقت ذاته، استقرت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل بفعل الاضطرابات التي تشهدها المناطق القريبة من مضيق هرمز. مما قد يؤدي إلى زيادة المخاوف التضخمية عالمياً، حيث أن ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج يمكن أن يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يُحد من جاذبية الذهب بالمقارنة مع الأصول ذات العائد.
ترقب المستثمرين لقرارات الفيدرالي
رغم الضغوط الحالية، تشير التوقعات إلى احتمال تحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الأشهر المقبلة. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيان رئيسه جيروم باول، حيث قد تؤثر أي إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة بشكل مباشر على توجهات الذهب والدولار.
الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن
رغم التحديات، يبقى الذهب أحد الأصول الدفاعية الأساسية في مواجهة المخاطر النظامية، وضعف العملات، والتقلبات السياسية العالمية. ومن المتوقع أن تلجأ بعض البنوك المركزية على المدى القصير إلى استخدام احتياطاتها الذهبية لدعم استقرار عملاتها، مما يؤكد على أهمية الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.