العربية
إقتصاد

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية

كتب: أحمد عبد السلام

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الإثنين الموافق 11 مايو 2026. تأتي هذه الانخفاضات في سياق ترقب حذر للأسواق العالمية، إذ تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي تعتبر بمثابة المحرك الرئيسي لاتجاهات المعدن النفيس في الفترة المقبلة.

أسعار الذهب في السوق المحلية

أفاد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، بأن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، قد تراجع بقيمة 15 جنيهًا، بنسبة 0.21%، ليصل إلى 6990 جنيهًا. وبدوره، سجل عيار 24 نحو 7988 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5999 جنيهًا. وأشار إلى أن سعر الجنيه الذهب وصل إلى 55920 جنيهًا.

تأثير قوة الدولار الأمريكي

استمر الضغط على أسعار الذهب عالميًا بالتزامن مع قوة الدولار الأمريكي، حيث سجلت الأوقية عالميًا نحو 4660 دولارًا. هذا التراجع في أسعار الذهب يأتي نتيجة لتمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية مشددة. ورغم هذه الضغوط، أظهر السوق المصرية قدرًا من المرونة، حيث ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في الحد من تراجع أسعار الذهب محليًا.

تباين الأسعار داخل السوق

بينما اتسعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب إلى نحو 60.41 جنيه، بنسبة 0.87%، يبدو أن الفجوة تعكس توجه المتعاملين للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. حيث بلغ السعر العادل لعيار 21 نحو 6929.59 جنيه مقابل السعر الفعلي البالغ 6990 جنيهًا.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر أسعار المستهلكين (CPI) خلال الأيام المقبلة. ويُعتبر نتائج هذه البيانات حاسمة في تحديد توجهات السياسة النقدية الأمريكية وبالتالي في حركة الذهب عالميًا. شهد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للمرة الثالثة على التوالي خلال أبريل 2026، مع توقعات بتأجيل خفض الفائدة حتى النصف الثاني من عام 2027.

التحليلات الفنية حول الذهب

زاد ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.3% خلال مارس الماضي، نتيجة التوترات مع إيران، من حالة التوازن داخل الأسواق. ورغم أن هذه الحالة تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أنها تدفع الفيدرالي لمواصلة سياسة التشدد النقدي. لا تزال تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية تمثل أحد أبرز المحركات لأسعار الذهب، خاصة مع التهديدات المتعلقة بأسعار النفط والطاقة والتضخم العالمي.

ارتفاع الطلب على الذهب في الصين

على صعيد الطلب العالمي، شهد الطلب الاستثماري على الذهب في الصين ارتفاعًا قويًا خلال الربع الأول من 2026، حيث قفز الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 46.4%. في المقابل، تراجع الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 37.1% نتيجة ارتفاع الأسعار. كما تشير بيانات جمعية الذهب الصينية إلى تراجع إنتاج الذهب بنسبة 3.27% على أساس سنوي ليبلغ 136.23 طنًا.

استمرار الضغوط على السوق المحلية

توقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الانخفاض الطفيف، في ظل التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار. وأكد أن استمرار الطلب الاستثماري العالمي والتوترات الجيوسياسية يدعمان أسعار الذهب، بينما تبقى السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار أبرز الضغوط الحالية على السوق المصرية. ستظل السوق مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار محليًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.