كتب: كريم همام
تراجعت أسعار النفط اليوم، الاثنين، بأكثر من 4% عقب إعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء حرب مستمرة في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز. وتجلت آثار هذا التطور بشكل واضح إذ هبطت عقود خام برنت تسليم أغسطس بنسبة 4.1% لتصل إلى 83.79 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.6% لتبلغ 80.99 دولار للبرميل.
تأثير الاتفاق على الأسعار
هذا التراجع يأتي بعد أن وسعت الأسعار خسائرها المسجلة في الأسبوع الماضي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 10 مارس. الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون إيرانيون، يتضمن إطارًا لوقف الأعمال القتالية واستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
تفاصيل الاتفاق
في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أفوض ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز دون أية رسوم عبور، وأجاز في الوقت ذاته الإزالة الفورية للحصار البحري الأمريكي. كما دعا ترامب السفن العالمية إلى استئناف عمليات الشحن، معبراً عن تفاؤله بعودة تدفق النفط. ومن المتوقع توقيع الاتفاق بصورة رسمية بحلول يوم الجمعة المقبل.
استمرارية المرحلة المقبلة
أعلنت إيران عن نيتها التفاوض حول اتفاق أوسع نطاقًا في فترة وقف إطلاق النار الممتدة لستين يومًا. وفقًا لوكالة مهر الإيرانية، تنص مسودة الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز خلال ثلاثين يومًا وفق ترتيبات إيرانية، بالإضافة إلى إجراءات لتخفيف العقوبات وقيود على الأنشطة النووية.
دلالات إعادة فتح مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز نقطة حيوية في سوق النفط العالمي، حيث يمر عبره حوالي خُمس استهلاك العالم من النفط والوقود. وكان المضيق محور المخاوف المتعلقة بالإمدادات منذ بدء الصراع في وقت سابق من العام الجاري. كما ساهمت العوامل مثل اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف التأمين في دفع خام برنت إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل خلال ذروة الأزمة.
الضغوط النزولية والتحديات المستقبلية
زيادة احتمالات عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق أدى إلى مزيد من الضغوط على الأسعار، رغم ارتياح الأسواق تجاه التطورات الإيجابية. ومع ذلك، حذر المحللون من استمرار بعض المخاطر، حيث لا يزال إطار وقف إطلاق النار بحاجة إلى تنفيذ رسمي. كما أن عودة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ربما لا تحقق مستويات ما قبل الحرب فور فتح الممر المائي بالكامل.
ترقبات السوق هذا الأسبوع
عين المستثمرون انتباههم إلى أسبوع مليء بالاجتماعات الاقتصادية، من بينها اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع أن يتم على مدى يومي 16 و17 من يونيو. تشير التوقعات إلى بقاء أسعار الفائدة دون تغيير، لكن الأسواق تتطلع إلى أي مؤشرات قد توضح التوقعات الاقتصادية المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.