كتب: أحمد عبد السلام
تُظهر استطلاعات الرأي في شهر يوليو عمق حالة التشاؤم لدى الأمريكيين حول الاقتصاد. ومع انتهاء الولايات المتحدة من شهرها الخامس من الصراع في إيران، والذي تسبب في نقص في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم، يُعبر غالبية الأمريكيين عن قلقهم الشديد بشأن تكاليف المواد التي يشترونها. تشير استطلاعات هذا الشهر إلى أن المواطنين يصنفون الاقتصاد بشكل سلبي ويتوقعون تفاقمه.
من خلال استطلاع CNN، وجد أن 23% فقط من الأمريكيين يعتبرون الاقتصاد جيدًا، بينما اعتبره 77% منهم سيئًا. أما مركز “بيو” للأبحاث، فقد أوضح أن حوالي ثلاثة أرباع الأمريكيين يصنفون الظروف الاقتصادية بشكل سلبي، في حين أظهر استطلاع “فوكس نيوز” أن 75% من المشاركين يرون الاقتصاد بشكل سلبي، بما في ذلك 41% يصفونه بأنه سيئ.
القلق بشأن التكلفة والتضخم
ارتفع معدل التضخم في يونيو بنسبة 3.5% مقارنةً بالسنة الماضية، وهو ما يُعدّ انفراجة مقارنةً بمعدل 4.2% في الشهر السابق، ولكن لا يزال الأمريكيون يشعرون بقلق كبير تجاه الأسعار. في استطلاع “بيو”، أشار 69% من الأمريكيين إلى قلقهم الشديد بشأن تكاليف الرعاية الصحية، و66% بشأن أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، و64% بشأن تكاليف الإسكان. كما عبّر 56% عن قلقلهم بشأن سعر البنزين و54% بشأن أسعار الكهرباء. وقد ارتفع عدد الأمريكيين القلقين بشأن أسعار البنزين من 34% في يناير.
توقعات مستقبل الاقتصاد
لا يتوقع الأمريكيون تحسن الأمور في المستقبل القريب. فقد أظهر استطلاع “واشنطن بوست/إبسوس” أن 48% من الأمريكيين يتوقعون أن الاقتصاد سيتدهور، بينما يتوقع 20% فقط تحسنه خلال العام المقبل. وقد أظهر استطلاع “فوكس” أن 54% من الناخبين المسجلين يتوقعون أن يزداد الوضع سوءًا، بما في ذلك نسبة أعلى من الديمقراطيين (75%) والمستقلين (64%).
الدور السياسي للرئيس وتقديرات الناخبين
يُلام الرئيس على الوضع الاقتصادي السيئ. في استطلاع CNN، أبدى 70% من الأمريكيين عدم رضاهم عن تعامل ترامب مع الاقتصاد، وهو رقم قياسي. ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعتقدون أن سياسات ترامب لم تكن كافية لمواجهة ارتفاع أسعار السلع اليومية إلى 70%.
تُظهر الاستطلاعات أيضًا أن الناخبين يعتبرون الاقتصاد القضية الرئيسية في الانتخابات القادمة، حيث تجد أن الغالبية ترغب في سماع مرشحي الكونغرس يتحدثون عن هذا الموضوع. وقد تراجعت الثقة في الجمهوريين في معالجة قضايا الاقتصاد؛ حيث اقتربت نسبة التأييد لكلا الحزبين.
تُعد هذه الأرقام مؤشرا على التحول الواضح في آراء الناخبين الأمريكيين وسط ارتفاع مستويات الأسعار وقلقهم من الوضع الاقتصادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.