كتبت: فاطمة يونس
عانى سهم تسلا من أسوأ أسبوع له منذ عام 2022، حيث انخفض بنسبة 18% بعد تقارير الأرباح في الربع الثاني. يأتي ذلك في وقت يعاني فيه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك من خسائر تصل إلى 300 مليار دولار.
خسائر ماسك: من تريليونير إلى ملياردير
حقق إيلون ماسك تاريخًا مشهودًا هذا العام عندما طرحت شركة SpaceX الخاصة به للاكتتاب العام، ليصبح بذلك أول تريليونير في تاريخ البشرية. ومع ذلك، لم تدم هذه الحالة طويلاً. فقد تراجعت أسهم SpaceX دون سعر الاكتتاب العام، مما زاد من الضغوط على تسلا بعد صدور تقرير الأرباح الأخير. وفقًا لمؤشر Bloomberg للأثرياء، انخفضت ثروة ماسك إلى 709 مليارات دولار، مما يعني أنه فقد من المال في الأسابيع الأخيرة ما يفوق ما يمتلكه ثاني أغنى شخص في العالم، لاري بيج.
أداء تسلا في الربع الثاني
رغم أن تسلا حققت إيرادات قوية، حيث زادت مبيعاتها من السيارات الكهربائية بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق، فإن السهم لم يسلم من الضغوطات. فقد شحنت الشركة 480,126 سيارة كهربائية في الربع الثاني، وجلبت مبيعاتها 28.23 مليار دولار. ولكن السؤال يبقى: لماذا تراجع السهم رغم هذه النتائج الجيدة؟
مشكلة هوامش الربح
السبب الرئيسي في تراجع السهم يعود إلى تراجع هوامش الربح. فقد انخفضت الهوامش التشغيلية من 4.1% العام الماضي إلى 1.4% في الربع الثاني من العام الحالي. كما ارتفعت النفقات التشغيلية بنسبة 47% لتصل إلى 4.35 مليار دولار. سجلت تسلا تدفقًا نقديًا سلبيًا بلغ 1.1 مليار دولار في الربع، مما أسفر عن انخفاض في النقد والاستثمارات بمقدار 1.2 مليار دولار.
خطط استثمارية ضخمة
تسلا تستعد لاستثمارات ضخمة، حيث توقعت إنفاق 25 مليار دولار على مشاريعها لهذا العام، وتخطط أيضًا للاقتراض بمقدار يصل إلى 30 مليار دولار. تعتمد هذه الاستثمارات بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، والذي يعد ضروريًا لتقنيات القيادة الذاتية وخط الإنتاج الخاص بروبوت “أوبتيموس”.
الاستعداد لإنتاج روبوتات جديدة
الخطط تشمل أيضًا إيقاف خطوط إنتاج سيارات موديل S و X في مصنع Fremont بكاليفورنيا، مما يوفر مساحة لإنتاج روبوتات “أوبتيموس”. ومع ذلك، يبدو أن هذه التقنيات لا تزال بعيدة عن كونها جاهزة للبيع التجاري، حيث تؤكد تسلا أنها تعمل على تطوير البرمجيات والأجهزة اللازمة.
تحديات أمام تقديرات المستثمرين
تعاني أسهم تسلا من ارتفاع مفرط في تقييمها، حيث لا يزال مقياس السعر إلى الربحية يصل إلى 170 بعد الانخفاض الأخير. على الرغم من أن المستثمرين كانوا دائمًا مستعدين للاحتفاظ بأسهم تسلا بناءً على رؤية ماسك، فإن انخفاض الهوامش وتدفق النقد السلبي والإنفاق المرتفع يبدو أنها تسببت في تراجع ثقة المستثمرين هذا الصيف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.