رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تراجع حاد في سوق الأسهم الكورية الجنوبية

تراجع حاد في سوق الأسهم الكورية الجنوبية

كتب: صهيب شمس

تشهد الأسهم الكورية الجنوبية تراجعًا ملحوظًا لليوم الثاني على التوالي، حيث فقدت السوق المالية في سيول نحو 2.18 تريليون دولار من قيمتها. استمرار هذا التراجع يوم الأربعاء وضع السوق على مسار تسجيل أسوأ انخفاض شهري في تاريخها. يعاني المستثمرون من خسائر فادحة عقب تدهور مفاجئ في السوق، والذي تم تحفيزه بفعل تقليل الاهتمام بشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي شهدت سابقًا نموًا قويًا بفضل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

تأثير تقلبات السوق

قال فرانك بنزيمرا، رئيس استراتيجية الأسهم في آسيا لدى “سوسيتيه جنرال” في هونغ كونغ: “إذا نظرت إلى ما يتراجع في السوق، فستجد أن الأسهم الأكثر تأثّرًا هي التي كانت تعتمد بكثافة على الرفع المالي”. وبسؤاله عن موعد انتهاء هذه البيع، أشار إلى أنه من الصعب تحديد ذلك في الوقت الحالي، لكنه أكد أن هذه الاستثمارات ليست الخيار الأفضل حاليًا.

أداء مؤشر كوسبي

سجل المؤشر القياسي “كوسبي” انخفاضًا بنسبة تصل إلى 12.6 في المائة قبل أن يقلل بعض الخسائر ليغلق متراجعًا بنسبة 6 في المائة، مما يمدّد انهيار الثلاثاء والذي اقترب من 11 في المائة. أدى هذا الانخفاض إلى محو نحو 40 في المائة من قيمة المؤشر مقارنةً بالذروة التي حققها قبل أكثر من شهر.

ردود أفعال الحكومة

تحت ضغط من أعضاء البرلمان خلال جلسة مناقشة، قدم وزير المالية الكوري الجنوبي كوو يون تشول اعتذارًا عن إدخال صناديق الاستثمار المتداولة في الأسهم الفردية ذات الرفع المالي، مشيرًا إلى أنه لم يتم النظر فيها بعناية كافية. وأكد على أن الحكومة بصدد مراجعة تدابير استقرار السوق، بما في ذلك تنظيم هذه الصناديق، التي اعتبرها بعض المحللين السبب في زيادة معدل التداول المرفوع في سوق سيول.

اجتماع المسؤولين الماليين

التقى كوو، محافظ بنك كوريا، ورؤساء الجهات الرقابية المالية مساء الأربعاء لمناقشة الأزمة. جاء هذا الاجتماع بعد أسبوعين من آخر اجتماع لهم في 16 يوليو، حيث أعلنوا عن تنظيمات أكثر صرامة للحد من فورة الاستثمارات في صناديق الاستثمار المتداولة. وكشف بيان صادر عن وزارة المالية أنها ستسعى على الفور لفرض مزيد من القيود على المنتجات ذات الرفع المالي في الأسهم الفردية، بما في ذلك حدود الاستثمار الفردي، مشيرة إلى حدود تصل إلى 20 في المائة من إجمالي مبلغ استثمار المستثمر كمثال.

مؤشرات إضافية

علاوة على ذلك، سيتم استحداث تكاليف تداول أعلى لردع النشاط المفرط ومتطلبات التداول التجريبية. أوضح جون ويذار، مدير محفظة أول لدى “بيكتت” لإدارة الأصول في سنغافورة، أن هناك علامات واضحة على الذعر والانهيار القسري في التكنولوجيا الآسيوية، مشيرًا إلى أن هذا التأثير لم يقتصر على الجانب الطويل، بل شمل أيضًا الجانب القصير في اليابان، حيث شهدت أسماء مفضلة مثل نينتندو وسوني انتعاشًا قويًا.
على الرغم من هذا التراجع الحاد، إلا أن مؤشر كوسبي لا يزال مرتفعًا بنسبة 41.5 في المائة بالدولار الأمريكي منذ بداية العام، مما يجعله أفضل الأسواق الكبرى أداءً حتى الآن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.