كتب: كريم همام
في دراسة تحليلية تعكس التحولات المناخية السريعة التي تمر بها المنطقة، كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تفاصيل هامة تتعلق بتغير درجات الحرارة في القاهرة خلال منتصف يونيو على مدار السنوات الثلاث الماضية.
تراجع درجة الحرارة في عام 2026
أشار فهيم إلى أن درجة الحرارة العظمى المسجلة يوم الأحد، 14 يونيو 2026، بلغت 35 درجة مئوية. يُظهر هذا المعدل انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالعامين السابقين، حيث سجلت الحرارة ذاتها في 2025 حوالي 37 درجة مئوية. وفي عام 2024، بلغت الذروة 45 درجة مئوية، وهو رقم قياسي مثير للقلق.
تحليل التغيرات المناخية
تُتيح هذه المقارنات الرقمية مساحة واسعة للتحليل حول طبيعة الصيف الحالي بالمقارنة مع السنوات الماضية. تراجع درجات الحرارة من 45 درجة مئوية في عام 2024 إلى 35 درجة مئوية في عام 2026 يُشير إلى غياب موجات الحرارة الشديدة التي كانت تميز الأعوام السابقة، مما يدل على أن نمط الطقس هذا الصيف أكثر اعتدالاً حتى الآن.
تأثير التغيرات على الزراعة
على الرغم من التراجع في درجات الحرارة، يحذر خبراء المناخ من حدوث “التذبذب المناخي الحاد”. هذا التباين الطقس من عام إلى آخر يجعل الأنماط الجوية أقل استقرارًا ويزيد من التقلبات. يفرض ذلك تحديات جديدة على آليات التنبؤ والتحكم في الأزمات المناخية.
الحصول على تفاصيل دقيقة حول الفروقات الحرارية يعد أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما لقطاع الزراعة. الفرق الواضح، الذي يصل إلى 10 درجات بين عامي 2024 و2026، يستوجب من المزارعين المتابعة الدقيقة والتمعن في التوصيات الزراعية. فالتوصيات التي كانت مناسبة لظروف عام 2024 قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا تم تنفيذها في الأجواء الأكثر اعتدالاً هذه السنة.
نحو استراتيجيات زراعية مرنة
تشير البيانات إلى أننا نعيش في عصر “اللا نمطية المناخية”. ورغم أن حرارة 35 درجة مئوية تمثل تنفسًا للقطاع الزراعي وللمواطنين مقارنةً بحرارة 45 درجة مئوية عام 2024، إلا أن هذا التغيير يستدعي رفع درجة الجاهزية.
من المهم أن تستمر جهات المعنية في بناء نظم زراعية مرنة تتكيف مع كافة السيناريوهات المناخية المتنوعة. فالتخطيط لكيفية التعامل مع التقلبات المناخية يظل امرًا أساسيًا لضمان استدامة الزراعة في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.