كتبت: سلمي السقا
شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا خلال الربع الأول من عام 2026 تراجعًا غير معتاد على أساس ربعي، حيث بلغت نحو 112.2 مليون طن، مقارنة بـ 108.1 مليون طن في الربع نفسه من عام 2025، مما يعكس نموًا سنويًا مثيرًا بلغ 3.8%. ومع ذلك، يُظهر هذا الأداء تباينًا واضحًا مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، حيث تراجع حجم الصادرات بنسبة 3.7%. هذه المعلومات تأتي في تقرير منظمة “أوابك” الذي أعده المهندس وائل حامد.
أسباب النمو السنوي للصادرات
يتعزى النمو السنوي في صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى عدة عوامل هيكلية، أبرزها زيادة الصادرات من الولايات المتحدة الأمريكية. وينتج ذلك عن تحسن معدلات تشغيل محطات الإسالة، بالإضافة إلى دخول أربع وحدات إسالة جديدة ضمن مشروع “Corpus Christi Stage III” منذ نهاية الربع الأول من عام 2025. كما أعلنت كندا عن دخولها إلى قائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال بعد بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع “LNG Canada”، والذي تقدر طاقته الإنتاجية بنحو 14 مليون طن سنويًا.
الاضطرابات في منطقة الخليج
من جهة أخرى، تسببت الاضطرابات في منطقة الخليج العربي في حدوث تراجع فصلي حاد في صادرات الغاز. توقف حركة مرور ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز أثر سلبًا على بعض الدول المنتجة، مثل قطر، مما دفعها لتقليص أنشطة الإنتاج في منشآت الإسالة. قد أعلنت شركة “قطر للطاقة” عن تعليق العمل في مرافق الإسالة في مدينتي “مسيعيد” و”رأس لفان” منذ بداية مارس.
الأضرار التي لحقت بمحطات الإسالة
بالإضافة إلى ذلك، أدت العمليات العسكرية في المنطقة إلى خروج وحدتين للإسالة من الخدمة بشكل كامل في “قطر للطاقة”، حيث تعرضتا لأضرار مباشرة. من المتوقع أن تستغرق عمليات الإصلاح فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، مما سيؤدي إلى تقليص قدرة قطر للطاقة على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة تصل إلى 17%.
الولايات المتحدة تتصدر الأسواق
نجحت الولايات المتحدة في تعزيز مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، حيث سجلت صادراتها مستوى قياسيًا بلغ نحو 32.3 مليون طن خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 26.2 مليون طن خلال نفس الفترة من العام السابق. وقد أدت هذه الزيادة إلى قفز الحصة السوقية للولايات المتحدة إلى 28.8%، وهي الحصة الأعلى تاريخيًا.
الصادرات الأمريكية والتوقعات المستقبلية
بينما سجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية نموًا سنويًا قويًا تجاوز 23.2%، إلا أن النمو الفصلي كان معتدلاً، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 1.6% فقط مقارنة بالربع الرابع من عام 2025. هذه الأرقام تعكس تباطؤًا نسبيًا في زخم النمو، ويرجع ذلك إلى قرب معظم محطات الإسالة من مستوى التشغيل الأقصى.
تعددت الأسباب التي سوف تؤدي إلى نمو صادرات الغاز الأمريكية مرة أخرى، حيث حصلت شركة “Venture Global” على تصريح لزيادة الصادرات بنسبة 13%. وبموجب هذا التصريح، يُمكن للشركة رفع صادراتها من الغاز الطبيعي المسال إلى 29 مليون طن سنويًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.