كتب: أحمد عبد السلام
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم. ولكن، يبدو أنها تتجه نحو تسجيل أول تراجع أسبوعي منذ خمسة أسابيع، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط.
ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية
أفاد الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير “مرصد الذهب”، بأن أسعار الذهب في الأسواق المحلية قد شهدت زيادة قدرها 20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بختام تداولات أمس. فقد سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6990 جنيهًا. كما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 11 دولارًا، لتصل إلى 4706 دولارات.
تداول أسعار الجرامات المختلفة
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7989 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 18 حوالي 5991 جنيهًا. كما سجل الجنيه الذهب نحو 55920 جنيهًا. يأتي هذا بعد أن تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات أمس بنحو 10 جنيهات، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6980 جنيهًا، وتجاوز مستوى 7010 جنيهات.
العوامل المؤثرة على سعر الذهب
يشير التقرير إلى أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعًا طفيفًا من أدنى مستوياتها في حوالي أسبوعين، لكنها تتجه نحو إنهاء سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. تزامن ذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعثر جهود إنهاء الحرب، ما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.
تسبب ارتفاع أسعار النفط في دعم الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات، مما قلص من جاذبية الذهب كملاذ آمن. لذا، أصبح المعدن النفيس يتأثر بشكل مباشر بتكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالات استمرار الضغوط التضخمية على المستوى العالمي.
توقعات مستقبل أسعار الذهب
تشير التوقعات إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الاستمرار في السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول. وبالتالي، يصبح الاحتفاظ بالنقد والسندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب غير المنتج للعائد.
ومع ارتفاع خام برنت فوق 106 دولارات للبرميل، محققًا مكاسب أسبوعية تتجاوز 17%، تتزايد المخاوف من التضخم. كذلك، أسهمت التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة عدم اليقين بالأسواق، مما دعم قوة الدولار وأضعف شهية المستثمرين تجاه الذهب.
استمرار الطلب في الأسواق الآسيوية
رغم الضغوط، لا تزال مؤشرات الطلب الفعلي تقدم إشارات متباينة. فقد ارتفعت العلاوات في الهند والصين نتيجة نقص المعروض، مما يعكس استمرار الطلب على المعدن الثمين في الأسواق الآسيوية، وقد يحد جزئيًا من خسائر الذهب خلال الفترة المقبلة.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
يبقى مسار أسعار الذهب مرهونًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. فإذا استمرت التوترات أو أغلقت مضيق هرمز، قد يتعرض سعر النفط لمزيد من الارتفاع، مما يزيد الضغوط على الذهب. بينما قد تسهم أي انفراجة جيوسياسية في تراجع سعر النفط، مما يمنح المعدن الأصفر فرصة للتعافي.
أخيرًا، خفّض بنك Morgan Stanley مستهدفه لسعر الذهب بنسبة 10% إلى 5200 دولار للأوقية للنصف الثاني من عام 2026. يشير البنك إلى أن الذهب يتحول تدريجيًا إلى مؤشر يعكس ظروف الاقتصاد الكلي بدلاً من كونه أداة تحوط تقليدية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.