كتب: صهيب شمس
دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مجددًا إلى إعادة النظر في نتائج انتخابات 2020، حيث ألقى خطابًا في وقت الذروة متهمًا الصين بالتدخل في العملية الانتخابية. جاء هذا الخطاب في وقت بدأ فيه ترامب حملة جديدة للنيل من مصداقية تلك الانتخابات التي خسرها أمام منافسه جو بايدن، واصفًا الصين بأنها خصم رئيسي يعمل على “تعديل” التصويت.
في الخطاب الذي ألقاه يوم الخميس، ادعى ترامب أن وثائق استخباراتية تم الإفراج عنها مؤخرًا تضمنت دلائل على التدخل الأجنبي في الانتخابات. إلا أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية السابقة نَفَت هذه الادعاءات، مما يثير علامات استفهام حول صدقية خطاب ترامب.
المزاعم حول الصين وتأثيرها
وزعم ترامب أن بكين سرقت بيانات حساسة تتعلق بالناخبين الأمريكيين، حيث اتهمها أيضًا بالتأثير على انتخابات منتصف المدة في 2018 التي أضرت بالحزب الجمهوري وسببت عواقب وخيمة على محاولة إعادة انتخابه في 2020. وقال إن الصين نجحت في جمع 220 مليون ملف للناخبين على مدى سنوات، مما جعلها تقوم “بأكبر عملية اختراق للبيانات الانتخابية في التاريخ” في عام 2020.
محاولات للضغط على الكونغرس
شهدت الأشهر الأخيرة محاولات من ترامب لدفع الكونغرس إلى تبني قانون يتطلب هوية محددة للناخبين، وهو ما يعرف بقانون SAVE America Act. يعكس هذا الاقتراح قلقه من نتائج تلك الانتخابات، رغم أن المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ أوقفت تقدمه.
ردود فعل الحكومة الصينية
على خلفية ادعاءات ترامب، نفى المتحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة هذه المزاعم بشدة، مؤكدًا أن الصين تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وأشار إلى أن الانتخابات الأمريكية هي شأن داخلي يُحدد نتائجه من قبل أصوات الشعب الأمريكي.
موقف الاستخبارات الأمريكية
تتعارض مزاعم ترامب مع تقديرات الاستخبارات الأمريكية، حيث أصدرت تقريرًا في 2021 خلص إلى أن الصين نظرت في استخدام أساليب التأثير لكنها لم تنفذ أي إجراءات للتأثير على نتائج الانتخابات. وأكد التقرير أن المعلومات التي تم جمعها عن الناخبين كانت بشكل عام متاحة للجمهور ولم تكن تستغل لتغيير النتائج، على الرغم من إمكانية استخدامها للتنبؤ بها.
النقاشات السياسية حول الانتخابات
ردًا على Trump’s speech، انتقد العديد من قادة الحزب الديمقراطي مثل السناتور مارك وارنر، معتبرين أن ادعاءاته تدل على معلومات مضللة تهدف إلى التأثير على الانتخابات المقبلة. وأشار وارنر إلى أن وكالات الاستخبارات كانت متفقة على عدم وجود محاولة من قبل الصين لتغيير أي صوت خلال انتخابات 2020.
مزاعم إضافية حول تزوير الانتخابات
استمرارًا في سياسة التشكيك بنتائج الانتخابات، أشار ترامب إلى أن حوالي 278,000 شخص غير مواطنين تم تسجيلهم بشكل غير قانوني للتصويت، مستندًا إلى مراجعة تمت من قبل وزارة الأمن الداخلي. كما وجه ضغوطًا للولايات، وخاصة تلك التي يقودها الديمقراطيون، للحصول على بيانات الناخبين الخاصة.
أزمة الثقة في النظام الانتخابي
تثير هذه الادعاءات تساؤلات مهمة حول نزاهة الانتخابات الأمريكية، وفي وقت سابق، أكدت تحقيقات متعددة من قبل وكالات الاستخبارات أن روسيا وإيران ومجموعات أخرى كانت تسعى لتقويض الثقة في النظام الانتخابي الأمريكي.
الحراكات السياسية والحديث عن التدخل الأجنبي في الانتخابات تعكس مخاوف عميقة من انقسام سياسي قد يهدد استقرار النظام الديمقراطي في الولايات المتحدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.