كتبت: فاطمة يونس
قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جديدة على الواردات من 60 دولة، وذلك مع اقتراب انتهاء الرسوم المؤقتة التي تبلغ 10% والتي تم الإعلان عنها بعد هزيمة قضائية أمام المحكمة العليا. هذه الرسوم الجديدة تتراوح بين 10 إلى 12.5% وتستهدف الدول التي يُعتقد أنها لم تُطبق بشكل كافٍ حظر البضائع المنتجة عبر العمل القسري.
تفاصيل الرسوم الجديدة
تعد هذه الرسوم الجديدة بمثابة تجديد للجهود الأمريكية في حماية حقوق العمال ورعاية المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة. وكما صرح الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، فإن الولايات المتحدة لديها حظر على واردات العمل القسري منذ ما يقرب من القرن، ومن الضروري أن يقوم الشركاء التجاريون بتطبيق نفس المعايير. هذه الإجراءات تهدف إلى إبراز الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان والممارسات التجارية التي تضر بالعمال.
توقيت تنفيذ الرسوم
ستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في الوقت الذي ينقضي فيه مفعول الرسوم العالمية المؤقتة بنحو 10% عند الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت واشنطن. يأتي ذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا الذي ألغى الرسوم الأكبر والأكثر طموحًا التي سعى ترامب لفرضها في فبراير الماضي.
استراتيجية ترامب التجارية
استهدف ترامب من خلال هذه الرسوم الجديدة تعزيز الإنتاج المحلي في الولايات المتحدة. حيث اعتمد على المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض ضرائب استيراد وعقوبات أخرى ضد الدول التي تتبع ممارسات تجارية “غير مبررة” أو “تمييزية”. وقد استخدم ترامب هذه المادة لفرض رسوم كبيرة على الواردات الصينية في ولايته الأولى، والتي تمكنت من تجاوز التحديات القانونية.
تحقيقات حول سلوكيات تجارية محتملة
من المتوقع أن تأتي المزيد من الرسوم بموجب المادة 301، حيث بدأ مكتب غرير تحقيقًا حول ما إذا كانت 16 دولة، التي تمثل 70% من الواردات الأمريكية، قد قامت بإنتاج زائد للبضائع، مما أدى إلى انخفاض الأسعار ووضع الشركات الأمريكية في حالة من عدم التوازن في الأسواق العالمية. بينما لم تكتمل نتائج هذه التحقيقات بعد.
السياسات الاقتصادية لترامب
يسعى ترامب من خلال هذه الرسوم إلى إحياء قطاع التصنيع الأمريكي، حيث ألغى سياستين استمرتا لعقود والتي كانت تدعم التخفيضات في الرسوم والتجارة الحرة. استناداً إلى قانون السلطات الاقتصادية الطارئة لعام 1977، قام بفرض رسومٍ كبيرة على الواردات من معظم الدول، مشيرًا إلى أن العجز التجاري الأمريكي الطويل الأمد يُعتبر حالة طوارئ وطنية. ومع ذلك، قضت المحكمة العليا بعدم صلاحية هذه الرسوم، مما أجبر إدارة ترامب على إعادة الأموال للمستوردين الذين دفعوا هذه الرسوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.