كتب: صهيب شمس
كشفت الحكومة عن مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي يهدف إلى توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية. تم تقديم هذا المشروع للبرلمان، ويتضمن فلسفة تشريعية تسعى لمواكبة التطورات الاجتماعية التي شهدتها المجتمعات على مدار أكثر من قرن.
ترتيب الحضانة حسب مشروع القانون
بالنسبة للحضانة، حددت المادة 115 من مشروع القانون ترتيب الأشخاص الذين يحق لهم حضانة الصغير. فقد جاء الترتيب من خلال وضع الأم في المقدمة، تليها الأب، ومن ثم المحارم من النساء. وقد تم النص على تقديم الدليل من قبل الأم قبل الأب، مع مراعاة القرب بين الحاضنين.
يتوزع هذا الترتيب كما يلي: الأم ثم الأب، ثم أم الأم وإن علت، ثم أم الأب وإن علت، يليها الأخوات الشقيقات، ثم الأخوات لأم، وفئات أخرى من الأقارب مثل البنات والأعمام والعمات. كما منحت المادة للمحكمة صلاحية عدم الالتزام بهذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة المحضون.
أسباب تقديم الأب على الأم
تطرقت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أسباب تقديم الأب بعد الأم في نطاق الحضانة. وقد كان الدافع الرئيس لذلك هو الأضرار النفسية والاجتماعية التي أصابت العديد من الأطفال نتيجة ضعف صلتهم بأبيهم وأسرته من جهة الأب.
أكدت الجهات المعنية، مثل دار الإفتاء المصرية، على أن ترتيب الحضانة لا يعد قراراً قاطعاً، بل يجب أن يُراعى فيه مصلحة المحضون. وقد أشاروا إلى أهمية مراعاة تغييرات الزمان والأحوال في تحديد ترتيب الحاضنين.
المصلحة الفضلى للمحضون
تؤكد فلسفة مشروع القانون على أهمية مراعاة المصلحة الفضلى للمحضون. وإذا ثبت من خلال الدراسات أو التجارب العملية أن تقديم الأب بعد الأم يحقق مصلحة الطفل، فإن ذلك يمكن أن يكون مبرراً قوياً للمشرع، حيث ينبغي أن يُشكل الواقع الاجتماعي والأبحاث أساساً لتحديد مراكز الحضانة.
بناءً على ما تقدم، يظهر أن مشروع قانون الأسرة الجديد يسعى إلى تحقيق توازن بين حقوق الأب والأم، ويلقي الضوء على الضرورة الاجتماعية لتهيئة بيئة سليمة لنمو الأطفال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.