كتب: أحمد عبد السلام
في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم، انضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى مجموعة كبيرة من صناع السياسة النقدية الذين ينادون بضرورة رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. يتزامن هذا الاتجاه مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في يوليو، حيث من المتوقع أن يشهد نقاشات حادة حول السياسة النقدية.
تصريحات بيث هاماك
عبّرت هاماك عن قلقها إزاء الوضع الاقتصادي الحالي، مشيرةً إلى أن الشركات بدأت تُظهر الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات للحد من التضخم. وقالت إن المستهلكين يعبرون عن شعور متزايد باليأس، حيث لم يعد بمقدورهم تلبية احتياجاتهم الأساسية. وأكدت على أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مشددةً على أهمية مراقبة سوق العمل الذي يقترب من الحد الأقصى للتوظيف.
تاريخ هاماك مع الاحتياطي الفيدرالي
انضمت هاماك إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي عام 2024، بعد انتهاء فترة رفع أسعار الفائدة بشكل حاد. وذكرت أن التضخم الأساسي، وفقًا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، من المتوقع أن يرتفع إلى 3.3% خلال يونيو. وأكدت أن استمرار ارتفاع التضخم يظل مصدر قلق رئيسي في الوقت الراهن.
اعتراضات على قرار السياسة النقدية
خلال جلسات سابقة، سجلت هاماك اعتراضًا على بعض قرارات المجلس، معتبرةً أن السياسة النقدية كانت أكثر تيسيرًا مما ينبغي. تأتي تصريحاتها الأخيرة في إطار سلسلة من الآراء المتشددة التي أطلقها عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع الماضي، حيث أعربوا عن مخاوفهم من ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
مواقف أخرى من الاحتياطي الفيدرالي
أشارت لوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عبر رفع محدود لأسعار الفائدة. من جهة أخرى، طالب نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيليب جيفرسون، بضرورة إعادة النظر في السياسات المالية إذا لم تتراجع معدلات التضخم قريبًا.
توقعات السوق
يتوقع المتعاملون في عقود أسعار الفائدة الآجلة احتمالًا يصل إلى 15% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، بينما يرتفع هذا الاحتمال إلى حوالي 65% خلال الاجتماع التالي في سبتمبر. تشير التقديرات إلى أن المسؤولين المتشددين يسعون لضمان ترجمة هذه المواقف المتشددة إلى قرارات فعلية بزيادة الفائدة.
آراء أخرى من مسؤولي المجلس
لم يتفق جميع مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن المخاوف من ارتفاع التضخم. حيث صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، بأنه يتوقع تراجع التضخم قريبًا، مستندًا إلى عدة عوامل تؤثر في السوق، بما في ذلك نمو الأجور وتكاليف الإسكان.
تباطؤ التضخم في يونيو
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة العمل الأمريكية عن تباطؤ معدل تضخم أسعار المستهلكين في يونيو، ليصل إلى 3.5% على أساس سنوي، ورغم ذلك يعتبر هذا الرقم مرتفعًا. وهذا ما يجعل سياسات الاحتياطي الفيدرالي حذرة في تصرفاتها المستقبلية، حيث يتطلب الأمر شهوراً من البيانات الموحدة لتأكيد تراجع التضخم الفعلي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.