رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

تزايد ظهور التماسيح في مصر: الأسباب والتحذيرات

تزايد ظهور التماسيح في مصر: الأسباب والتحذيرات

كتب: صهيب شمس

تسليط الضوء على ظاهرة ظهور التماسيح في المجاري المائية بمصر أصبح ضرورة ملحة. إذ أن حادثة تمساح شبرامنت في محافظة الجيزة لم تكن الوحيدة، بل ترافقت مع سلسلة من الحوادث الشبيهة التي شهدتها مجاري مائية مختلفة في محافظات مثل قنا وسوهاج وأسيوط والقاهرة الكبرى.

انتشار ظاهرة ظهور التماسيح

في الأشهر الأخيرة، شهدت بعض القرى في محافظة قنا حالة من الهلع عندما تم رصد تمساح يتجول في أحد المصارف الزراعية. وسبق ذلك أيضاً نجاح فرق الإنقاذ في اصطياد تمساح آخر في ترعة الإسماعيلية بمحافظة القليوبية. وزارة البيئة باتت تتعامل بحزم مع البلاغات المتكررة عن ظهور تماسيح في القاهرة، وخاصة في مناطق المعادي والزمالك.
تظهر تلك الحوادث تحديات جديدة لعناصر الأمن البيئي، حيث تتواجد الأجهزة التنفيذية في حالة تأهب دائم. فقد أكدت مصادر بقطاع حماية الطبيعة على ضرورة تكثيف جهود الرصد والمتابعة لتلك الظاهرة المتزايدة، حيث تم التعامل مع عدد من البلاغات التي تظهر بشكل مستمر.

تحليل البلاغات وتأثير التغيرات المناخية

من خلال رصد البلاغات، تشير البيانات إلى أن أكثر من 70% منها عبارة عن بلاغات غير مؤكدة أو تتعلق بحيوان الورل النيلي، وهو زاحف غير مفترس. وقد تم تأكيد حالات نادرة لتماسيح صغيرة تمت السيطرة عليها ونقلها لمراكز الرعاية البيطرية.
في هذا السياق، يبرز تساؤل جاد حول كيفية وصول هذه التماسيح إلى محافظات مثل الوجه البحري والدلتا، في ظل وجود السد العالي الذي يعد حاجزاً يحول دون تسللها من بحيرة ناصر. بعض الخبراء يعزون تلك الظاهرة إلى العامل البشري، حيث يقوم بعض الهواة والتجار بتهريب صغار التماسيح من خلف السد العالي.

عواقب التجارة غير المشروعة

تبدأ معاناة الحياة البرية عندما تنمو هذه التماسيح لتصبح ضخمة، مما يدفع أصحابها للتخلص منها بإلقائها في الممرات المائية القريبة. ويعتبر هذا السلوك المصدر الرئيسي لزيادة ظهور التماسيح في المناطق السكنية.
لمواجهة هذه الظاهرة، تعتمد وزارة البيئة على “وحدة إدارة التماسيح” التي تعمل على رصد وإدارة أعداد التماسيح في بيئتها الطبيعية. كما تضم الوزارة فروعاً إقليمية مزودة بوحدات متخصصة في رصد حوادث الحياة البرية، تعمل على السيطرة على التماسيح باستخدام تقنيات سليمة تضمن سلامتها.

قوانين البيئة والعقوبات المقررة

تجدر الإشارة إلى أن وزارة البيئة تواصل التحذير من الأنشطة غير القانونية المتعلقة بحيازة أو تداول الكائنات البرية المهددة بالانقراض. وفقاً للقانون، فإن العقوبات تتراوح بين الحبس والغرامات المالية، مع إمكانية الملاحقة الدولية بموجب اتفاقيات تحظر التجارة في الأنواع المهددة.

ارتفاع درجات الحرارة ودوره في الظاهرة

في الوقت نفسه، يسلط الخبراء الضوء على تأثير التغيرات المناخية، حيث أن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة يدفع الزواحف إلى البحث عن بيئات أكثر برودة. في ظل الظروف القاسية، قد تخرج هذه الكائنات من مخابئها بحثاً عن ماء أو غذاء، مما يعزز فرص مواجهتها مع البشر.
التغيرات في منسوب المياه والموجات الجفاف تلعب أيضاً دوراً في تغيير سلوك هذه الحيوانات، مما يؤدي إلى زيادة ظهورها في المناطق المأهولة بالسكان والمجاري المائية القريبة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.