كتبت: إسراء الشامي
تشهد الساحة السياسية الديمقراطية حوارًا نشطًا بين التقدميين والمعتدلين حول كيفية بناء تحالف ناجح. ورغم ذلك، يشير تقرير جديد من باحثين في كاليفورنيا إلى أن هذا النقاش يفوت المحور الرئيسي. فالجواب، وفقًا لهذا التقرير، ليس بالوسطية، بل بضرورة احترام احتياجات الطبقة العاملة.
أهمية الأمان الشخصي والاقتصادي
يظهر التقرير أن هناك حاجة ملحّة لفهم الطبقة العاملة، والتي تستلزم توفير شعور بالأمان الاقتصادي والشخصي قبل دعم الإصلاحات التقدمية. ويعلق معدو التقرير بأن الديمقراطيين يرتكبون خطأ جسيمًا إذا استمروا في رعاية الناشطين في العدالة الاجتماعية دون التوصل إلى فهم عميق لاحتياجات تلك الفئة.
تحديات التواصل مع الطبقة العاملة
تمتد الفجوة بين الأمريكيين ذوي التعليم الجامعي والطبقة العاملة، وتعزى إلى عدم توافق الأولويات والقيم. يعبر التقرير عن أن الديمقراطيين فقدوا دعم الطبقة العاملة من جميع الأجناس بسبب عدم فهمهم للمبادئ الأساسية مثل الاعتماد على النفس والوطنية والتقاليد.
تعريف الطبقة العاملة
يحدد التقرير الطبقة العاملة على أنها الأشخاص الذين لا يمتلكون شهادة جامعية استمرت أربع سنوات، ويتقاضون رواتب تتراوح بين 40,000 و100,000 دولار سنويًا. ويؤكد التقرير على ضرورة ارتباط التقدميين بمواضيع تشغل الطبقة العاملة مثل الأجور والأسعار والأمان الشخصي.
إعادة صياغة الرسائل السياسية
يقدم التقرير وصفة تتكون من شقين لتطوير الكفاءة الثقافية وتجاوز فجوة التعليم. أولاً، يجب احتضان روح شعبوية تناهض اقتصادًا مزيفًا لا يضمن حياة مستقرة للطبقة المتوسطة. وثانيًا، يجب توخي الحذر من تعزيز السرديم الذي يصور خريجي الجامعات باعتبارهم متعجرفين تجاه من لا يحملون الشهادات الجامعية.
نتائج الاستطلاعات والاهتمامات المختلفة
استند التقرير إلى نتائج استطلاع واسع شمل أكثر من 5000 أمريكي، حيث كشف عن عدم توافق بين أولويات مجلس التقدميين واهتمامات الطبقة العاملة في قضايا مثل حقوق المثليين، وإمكانية الوصول للإجهاض، وتغير المناخ. ولعل أكبر فجوة تكمن في مسألة مقاومة الأنظمة الاستبدادية.
التركيز على الاقتصاد
تظهر التحليلات أن الاستجابة لمعالجة الأمور الاقتصادية تعتبر الأكثر جاذبية للناخبين من الطبقة العاملة. قدّم الديمقراطيون أداءً جيدًا بالتركيز على القضايا الاقتصادية في الحملات الانتخابية، لكن كيف يتم تناول هذه القضايا له تأثير حاسم.
تغيير طريقة عرض القضايا البيئية
عندما يتم تقديم القضايا البيئية من منظور يدعم خلق الوظائف ومواجهة تكاليف الطاقة المترتبة، فإن ذلك يلقى دعمًا أكبر من الطبقة العاملة. في المقابل، الرسائل العامة بشأن الاستثمار في كفاءة الطاقة قد لا تُحدث التأثير المرجو.
خلاصة النتائج والتحذيرات
تشير النتائج إلى أن تغيير الرسائل يحتاج أن يأتي من مكان حقيقي يسعى لتجاوز الفجوة الطبقية، وإلا فإنه سيظهر كإحدى محاولات النخب للتلاعب بالطبقات الأدنى. وبالرغم من القلق من ذلك، أكد الباحثون أنه لا توجد تداعيات واضحة سلبية على دعم التقدميين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.