كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، أن تقييم المخاطر الناتجة عن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح مرتفعًا جدًا على المستوى الوطني. يأتي ذلك في ظل استمرار انتشار العدوى بوتيرة متسارعة، رغم أن الخطر العالمي لا يزال منخفضًا.
عدد الإصابات والوفيات
كشف تيدروس خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة بجنيف، أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا بلغ حتى الآن 82 حالة، مقارنةً بـ7 حالات وفاة مؤكدة. لكنه أشار إلى أن الحجم الحقيقي للتفشي أكبر بكثير، مع تسجيل حوالى 750 حالة مشتبه فيها، بالإضافة إلى 177 وفاة مشتبه فيها نتيجة الإصابة بالفيروس.
الوضع في أوغندا
في سياق متصل، أوضح المدير العام أن الوضع في أوغندا مستقر بعد تأكيد حالتين لأشخاص قادمين من الكونغو، من بينهم حالة وفاة واحدة. وأكد أن إجراءات السلطات الأوغندية، مثل تتبع المخالطين وإلغاء احتفالات يوم الشهداء، كانت فعالة في الحد من انتشار الفيروس.
حالات إصابة أمريكية
بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن إصابة مواطن أمريكي كان يعمل في الكونغو الديمقراطية، وقد تم نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج. كما تم نقل مواطن أمريكي آخر خالط حالات عالية الخطورة إلى جمهورية التشيك، مما يعكس تواتر المخاطر المرتبطة بالتفشي.
جهود الاستجابة الدولية
وأشار تيدروس إلى أن حكومتي الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها، تقودان جهود الاستجابة لهذه الأزمة. حيث تم نشر 22 خبيرًا دوليًا ميدانيًا، من بينهم بعض من أكثر الكوادر خبرة. كما خصصت المنظمة 3.9 مليون دولار من صندوق الطوارئ لمواجهة الأزمة.
الدعم الإنساني والمالي
علاوة على ذلك، تم تخصيص 60 مليون دولار من قبل الأمم المتحدة لدعم جهود الاستجابة الإنسانية. وتعمل المنظمة العالمية على تعزيز التعاون مع السلطات المحلية لعدة مجالات، تشمل تتبع المخالطين، وإنشاء مراكز علاج، والتواصل المجتمعي، بالإضافة إلى مكافحة المعلومات المضللة.
سلالة فيروس إيبولا الجديدة
طبقًا لتصريحات تيدروس، فإن التفشي الحالي ناتج عن سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، والتي تعد مختلفة عن سلالة زائير، التي تسببت في معظم تفشيات إيبولا السابقة. حتى الآن، لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة لهذه السلالة، ولكن تم عقد اجتماع مع شركاء دوليين لمراجعة العلاجات واللقاحات المرشحة، مع توصية بإعطاء الأولوية لتجربة علاجين بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة.
التحديات الأمنية
حذر تيدروس من أن الوضع الأمني في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، حيث يتركز التفشي، يزيد من تعقيد الاستجابة. فقد شهدت المنطقة تصاعدًا في أعمال العنف ونزوح أكثر من 100 ألف شخص مؤخرًا. ويحتاج حوالي 4 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأخيرًا، كشف تيدروس عن وقوع حادث أمني استهدف مستشفى في إيتوري، حيث تم إضرام النيران في خيام ومستلزمات طبية. واعتبر أن بناء الثقة مع المجتمعات المحلية يمثل أولوية قصوى لاحتواء تفشي فيروس إيبولا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.