كتب: إسلام السقا
أثارت مجموعة من التصريحات والمواقف المنسوبة إلى قيادات جماعة الإخوان الإرهابية خلال سنوات حكمهم جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. هذه التصريحات قد تجاوزت حدود النقاش السياسي، لتشمل عبارات تحمل إساءات وتحريضًا، مما أدى إلى تسليط الضوء على طبيعة الخطاب العام للجماعة وتأثيره على صورتها أمام الجمهور.
الإساءة إلى الإعلام والإعلاميين
كانت تصريحات وزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود خلال عام 2013 من أبرز المحطات المثيرة للجدل. حيث قال لإحدى الصحفيات: “ابقي تعالى وأنا أقولك فين الحرية”، مما أثار استياءً واسعًا بسبب عدم ملاءمتها لطبيعة منصبه. وفي موقف آخر، وجه عبد المقصود انتقادات للإعلامية زينة يازجي قائلاً: “يا ريت أسئلتك ما تبقاش سخنة زيك”، ما اعتبره الكثيرون تحرشًا لفظيًا، ودعا بعضهم إلى إقالته من منصبه بسبب هذا التصريح غير المقبول.
خروج عن الآداب العامة
فوق ذلك، تعرض القيادي الإخواني محمد البلتاجي للانتقادات بعد تلفظه بلفظ غير لائق أثناء استضافته في برنامج مع الإعلامية منى الشاذلي. وقد أدى ذلك إلى اعتذار مقدمة البرنامج للمشاهدين، مبينةً ضرورة عدم استخدام الألفاظ غير المقبولة على الهواء. لقد أسهمت هذه الوقائع في تعزيز صورة الجماعة ككيان يفتقر إلى الأخلاق العامة.
لغة التحريض والتهديدات
على صعيد الخطاب السياسي، تعتبر تصريحات صفوت حجازي قبل أحداث 30 يونيو من أكثر التصريحات التي أثارت القلق. حيث قال: “اللي هيرش مرسي بالمية هنرشه بالدم”، ما اعتبر تعبيراً عن لغة تصعيدية في ظل الاستقطاب الذي شهدته البلاد. وخلال اعتصام رابعة، أضاف حجازي مزيدًا من التصريحات المثيرة بالقول: “مرسي هيرجع القصر.. والدم تحت الدم والنار تحت النار”، مما جعل الكثيرين يصفون تصريحاته بأنها تحمل دلالات تهديدية.
توظيف الدين في الصراع السياسي
تصريحات وجدي غنيم، التي وصف فيها المشاركين في تظاهرات 30 يونيو بالكفر، لاقت ردود فعل متباينة، حيث اعتُبرت توظيفًا للمفاهيم الدينية في الخلافات السياسية. بينما اعتبرت تصريحات عبد الرحمن البر التي اعتبر فيها معارضة محمد مرسي “معصية”، خلطًا غير مقبول بين الدين والسياسة، مما يمنح الخلافات طابعًا دينيًا.
تظل هذه التصريحات والوقائع جزءاً من النقاش الدائر حول الخطاب السياسي للجماعة، ومدى تأثيره السلبي على صورتها أمام المجتمع. فبينما تستمر الجماعة بالحديث عن الدين، تظهر مواقف وتصريحات قياداتها لتجعل لهذه الأحاديث طابعًا متناقضًا، مما يعيد إلى الذهن مقولة حسن البنا، مؤسس الجماعة، “ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.