العربية
عرب وعالم

تصعيد أمني في مالي بعد هجمات منسقة ومصرع عدد من المسؤولين

تصعيد أمني في مالي بعد هجمات منسقة ومصرع عدد من المسؤولين

كتبت: فاطمة يونس

تشهد مالي حالة من الهشاشة الأمنية بعد هجمات منسقة متزامنة نفذتها جماعات جهادية تابعة للقاعدة ومتمردون انفصاليون. هذه الهجمات، التي استهدفت العاصمة باماكو ومدن أخرى، أسفرت عن مقتل وزير الدفاع، مما يعكس التعقيد المتزايد في المشهد الأمني بالبلاد.
استعراض الوضع الأمني
بعد سلسلة من التكهنات حول مصير أسيمي جويتا، الحاكم العسكري لمالي، ظهر أخيرًا في خطاب تلفزيوني موجهاً حديثه إلى الشعب. وقد جاء ذلك بعد غياب دام ثلاثة أيام، مما أثار شكوكاً حول صحته ومكانه. أكد جويتا أن الوضع في البلاد “تحت السيطرة”، مشيراً إلى تعزيز الترتيبات الأمنية وتكثيف العمليات ضد الجماعات المسلحة.
كما زار جويتا المصابين نتيجة الهجمات، التي وصفها بأنها انتشار “بالغ الخطورة”. ودعا المواطنين إلى الوحدة في مواجهة التحديات الحالية، مؤكداً أهمية “الوضوح”، بدلاً من الخوف والذعر.
خسائر بشريّة في صفوف الجيش
وبحسب مصدر طبي، تسبب النزاع المستمر في مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً في يومين من القتال العنيف. وزير الدفاع ساديو كامارا كان من بين ضحايا هذه الاشتباكات. وتدور معارك عنيفة بين الجيش والتمرد الطوارق، الذين يتعاونون مع الجماعات الجهادية.
تصريحات الجهة الروسية
في إطار الدعم الدولي لمالي، أكد السفير الروسي إيجور جروميكو التزام بلاده بمساندة الحكومة المالية في الحرب ضد الإرهاب. وكان هناك بيانات سابقة تتعلق بجهود تنظيم المتمردين، اللذين استولوا على بلدة كيدال، حيث أُجبر فيلق أفريقيا الروسي، الذي ساعد الحكومة، على الانسحاب من تلك المنطقة.
الانسحابات العسكرية
تشير التقارير إلى انسحاب الجيش المالي من بعض المواقع الاستراتيجية في منطقة جاو الشمالية، وهو ما يعتبر مؤشراً على تدهور الوضع الأمني. هذه المنطقة تعد ثاني أكبر معقل عسكري بعد كاتي، وهي بلدة قريبة من باماكو.
حصار العاصمة
في الأثناء، أعلن المتحدث باسم الجماعة الجهادية المسؤولة عن الهجمات عن فرض حصار على جميع الطرق المؤدية إلى باماكو. وعبر المتحدث باسم الحكومة بينا ديارا أن المواطنين الذين يرغبون في مغادرة العاصمة يستطيعون ذلك، ولكن لا يسمح بدخولها حتى إشعار آخر. كما حذر من العواقب لأي شخص ينتهك هذا الحصار.
تداعيات تاريخية
تذكر هذه الهجمات المواطنين بالأزمة التي مرت بها مالي عام 2012، عندما تعاون متمردو الطوارق مع الجهاديين للاستيلاء على أراض استراتيجية في الشمال، وهو التحالف الذي انتهى بخلافات داخلية. الوضع الحالي يمثل تحدياً كبيراً للسلطات المالية، ويثير قلقاً حول مستقبل البلاد في مواجهة المتطرفين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.