كتب: إسلام السقا
شهدت الأوضاع في جنوب لبنان تصعيدًا ملحوظًا في ثالث أيام الهدنة، حيث شن الجيش الإسرائيلي عدة ضربات استهدفت عناصر من حزب الله. وتعتبر هذه الضربات الأولى التي ينفذها جيش الاحتلال منذ شروع “وقف إطلاق النار” في التنفيذ.
تسريع الاستعدادات للتفاوض مع تل أبيب
بينما تشهد الجبهة الجنوبية التوترات، تواصل الدولة اللبنانية التحضيرات لجولة المفاوضات القادمة مع تل أبيب في العاصمة الأميركية، واشنطن. الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يعقد مشاورات مع المسؤولين اللبنانيين، وأبرزهم رئيس الحكومة نواف سلام، لإعداد ورقة تفاوض تتضمن الشروط اللازمة.
استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية
أكد الجيش الإسرائيلي استمراره في عمليات “تطهير” المناطق التي يتحكم فيها من البنية التحتية لحزب الله. وتشير التقديرات إلى أن عدد مقاتلي الحزب في مدينة بنت جبيل قد تقلص بشكل كبير، حيث فقد الحزب أكثر من 100 عنصر خلال الأسابيع الأخيرة.
في الوقت نفسه، قام الجيش الإسرائيلي بنسف منازل في القرى المحاذية للحدود، حيث تم تدمير عدة منازل في بلدة رأس الناقورة، وشن قصفًا مدفعيًا على بلدة “كونين”، مما يمثل خرقًا لوقف إطلاق النار.
الاشتباكات والمواجهات مع حزب الله
شهدت المنطقة اشتباكات مع عناصر حزب الله، أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة تسعة آخرين. وأفاد مسؤول في جيش الاحتلال بأن العمليات العسكرية ستظل مستمرة حتى تحقيق الأهداف الرامية إلى تأمين الترتيبات الأمنية طويلة الأمد ونزع سلاح حزب الله من جنوب لبنان.
وأعلنت القوات الإسرائيلية أنها تسيطر على ثلث المساحة بين الحدود ونهر الليطاني، وأنها ستواصل عمليات التطهير في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
ردود الفعل الدولية والتظاهرات
تتزامن هذه التوترات مع تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي حذر إسرائيل من استهداف مواقع حزب الله. في المقابل، أوضح مسؤول أميركي أن شروط الهدنة تسمح بتنفيذ ضربات دفاعية في حال تعرضت إسرائيل لتهديدات.
بالإضافة إلى ذلك، خرج عدد من الإسرائيليين في مظاهرات ضد قرار وقف إطلاق النار في لبنان، مطالبين بعودة الحرب.
الأحداث الأخرى في الجنوب اللبناني
في سياق متصل، تعرضت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام (اليونيفيل) في جنوب لبنان لهجمات لم تُحدد مصادرها بعد، مما أسفر عن مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين. الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أشار إلى أن حزب الله يتحمل المسؤولية، مطالبًا السلطات اللبنانية بالتصرف الفوري.
في ظل هذه الظروف، أعلن نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله أن “إصبع المقاومة سيبقى على الزناد”، مشيرًا إلى أن مقاومة الحزب ستتحرك في مواجهة أي خرق إسرائيلي.
تصعيد بعد إعلان “الخط الأصفر”
الإجراءات الإسرائيلية تتخذ منحنى تصعيدي، خاصة بعد إعلانها “الخط الأصفر”، الذي يعزل 55 قرية لبنانية عن بقية لبنان. يعد هذا الخط منطقة عسكرية تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان، ما يزيد من تعقيد الأوضاع بشكل أكبر.
إلى جانب ذلك، تُمنع العودة للسكان إلى “الخط الأصفر”، حتى مع سريان وقف إطلاق النار، مما يعكس تصعيدًا في التوترات القائمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.