كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت محافظة القدس خلال النصف الأول من العام الجاري تصعيدًا ملحوظًا في الأوضاع، حيث أفادت المعلومات الواردة من المحافظة بارتفاع عدد الشهداء والجرحى والمعتقلين. فقد استشهد 11 مواطنًا نتيجة استمرار سياسة القتل الميداني التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب تصاعد اعتداءات المستعمرين المسلحين.
عدد الشهداء والجرحى
أوضحت محافظة القدس أن ثلاثة من الشهداء سقطوا على يد مستوطنين، بينما ارتقى ثمانية آخرون بسبب رصاص قوات الاحتلال. من بين الشهداء، كان هناك عاملان استهدفتهما القوات أثناء محاولتهما الوصول إلى أماكن عملهما قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام. هذا التطور يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، مما يزيد من معاناة الأهالي في المنطقة.
اقتحامات المسجد الأقصى
تعرض المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من عام 2026 لتصعيد في عدد الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية. فقد سجلت الأعداد دخول 25,604 مستعمرين، فضلاً عن 24,912 آخرين دخلوا تحت غطاء “السياحة”، في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال. هذا التوجه يتزامن مع فرض قيود مستمرة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.
الوضع خلال شهر مارس
في شهر مارس، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا شبه كامل على المسجد الأقصى، مما أدى إلى تقليص أعداد المصلين بشكل مليء. هذا الإغلاق الذي بدأ في 28 فبراير واستمر حتى إعداد التقرير، يعد الأول من نوعه منذ احتلال القدس عام 1967. اقتصر التواجد داخل المسجد على عدد محدود من الأئمة وحراس الأوقاف، بينما أُغلقت مصليات رئيسية ولم تُسمع الصلوات في أرجاء البلدة القديمة.
الاعتقالات والاعتداءات
رصدت محافظة القدس اعتقال 866 مواطنًا خلال النصف الأول من العام، من بينهم 35 طفلًا و21 سيدة، في إطار سياسة قمع ممنهجة. تراوحت الاعتقالات بين اقتحام المنازل والتوقيف على الحواجز، والاعتماد على القوة والترهيب. المناطق الأكثر تضررًا تشمل مخيم قلنديا والعيسوية وبيت دقو، بالإضافة إلى حي باب العامود ومحيط المسجد الأقصى.
الهجمات لا تستثني النشطاء والصحفيين وأسرى محررين، بل تشمل أيضًا العمال الفلسطينيين القادمين من المحافظات المختلفة. هذه الإجراءات توضح محاولة الاحتلال للسيطرة على مختلف جوانب الحياة المدنية والمهنية في القدس، عبر وسائل القمع والترهيب التي تزيد من الضغوط على المجتمع الفلسطيني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.