كتب: صهيب شمس
تشهد الأوضاع في مضيق هرمز تصعيدًا محسوبًا، حيث تسعى إيران من خلال تحركاتها العسكرية إلى فرض نفوذها الكامل على حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة عالميًا. يعكس ذلك استراتيجية طهران للسيطرة على الشريان الرئيس الذي يؤمن تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق الدولية.
إيران ووسائل الضغط العسكرية
في مداخلة هاتفية، أشار اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، إلى أن طهران تعتمد على أساليب ضغط عسكري تهدف إلى توجيه السفن وناقلات النفط للعبور عبر مسارات محددة داخل مياهها الإقليمية. ويمنح هذا التوجه إيران قدرة أكبر على التحكم في حركة العبور، مما يوفر لها فرصة فرض رسوم تحت مبررات ذات صلة بحماية الملاحة البحرية.
استهداف الناقلات وفرض السيطرة
تعليقًا على ما جرى مؤخرًا من استهداف ثلاث ناقلات نفط، أوضح اللواء أسامة أن إيران اتخذت خطوات منذ بداية الأزمة لتغيير طبيعة الحركة الملاحية في المنطقة. من بين هذه الخطوات، تلغيم المناطق القريبة من السواحل العمانية، مما أجبر السفن على إعادة حساباتها واختيار ممر بحري محدد، بين غرب جزيرة “قشم” وشرق جزيرة “لاراك”، داخل نطاق مياهها الإقليمية.
الهدف الاقتصادي من السيطرة
يتمثل الهدف الأساسي من هذه التحركات في إحكام السيطرة على مضيق هرمز، حيث يُعد واحدة من أهم “عنق الزجاجة” في إمدادات الطاقة العالمية. تأمل إيران في تحويل سلطتها على هذا الممر إلى مكاسب اقتصادية، من خلال إنشاء ترتيبات تتيح لها فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
محاولات سلطنة عمان لإيجاد مسارات بديلة
تتزامن التطورات الأخيرة مع محاولات من سلطنة عمان، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للملاحة البحرية، لإيجاد مسارات بديلة وأكثر استقلالية عن النفوذ الإيراني. يعتبر هذا التحرك أحد الأسباب المحتملة وراء ردود الفعل الإيرانية الأخيرة تجاه حركة الناقلات في المنطقة.
التوقعات المستقبلية للتوترات
اختتم اللواء أسامة كبير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار المناوشات المحدودة، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة. ولا تزال أهمية مضيق هرمز قائمة كونه ممرًا حيويًا لأمن الطاقة العالمي، مما يستدعي اهتمامًا دوليًا مستمرًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.