كتبت: سلمي السقا
تشهد الشوارع، وأماكن العمل، ووسائل المواصلات يوميًا العديد من المشادات الكلامية التي يمكن أن تبدأ بخلاف بسيط. إلا أن الموقف قد يتخذ منحى آخر، ينتهي بتحرير محضر داخل قسم الشرطة، وفتح تحقيقات أمام النيابة العامة، ويدفع الأمر حتى لإحالة القضية إلى المحكمة.
الشروط القانونية للمشادة الكلامية
لا يعاقب القانون على مجرد تبادل الآراء أو الاختلاف في الرأي، شريطة أن لا تتضمن المشادة ألفاظًا تشكل سبًا أو قذفًا أو تهديدًا. كما أنه إذا لم تتطور المشادة إلى اعتداء جسدي، أو إتلاف ممتلكات، أو تعطيل للغير، فإن قانون العقوبات يوفر مساحة من الحرية للأفراد في التعبير عن آرائهم.
تحويل المشادة إلى جريمة
تتحول المشادة الكلامية إلى جريمة يعاقب عليها القانون إذا تضمنت بعض الأفعال، مثل توجيه عبارات سب أو قذف تمس الشرف أو الاعتبار. كما أن التهديد بإيذاء شخص ما أو أحد أفراد أسرته، والتعدي بالضرب، أو استخدام أي أداة في الاعتداء، تعتبر من الأمور التي قد تؤدي إلى المساءلة القانونية.
التحقيقات في المشادات الكلامية
عندما يتم تحرير محضر، تستمع النيابة العامة إلى أقوال أطراف الواقعة والشهود. كما تفحص الأدلة المتاحة، مثل كاميرات المراقبة، أو التسجيلات، أو التقارير الطبية. يأتي بعد ذلك اتخاذ قرار بشأن حفظ الأوراق أو إحالة المتهم للمحاكمة.
عقوبات المشادات الكلامية
تختلف العقوبات القانونية وفقًا للوصف القانوني للواقعة. ففي بعض الجرائم، قد تكون العقوبة مقتصرة على الغرامة المالية، بينما قد تصل إلى الحبس إذا اقترنت المشادة باعتداء أو تهديد أو جرائم أخرى وردت في قانون العقوبات.
نصائح قانونية لتجنب المساءلة القانونية
ينصح القانونيون الأفراد بالابتعاد عن الرد بالألفاظ المسيئة أو التهديدات، وتفادي الانجرار إلى الاعتداء البدني. كما ينصح باللجوء إلى تحرير محضر رسمي في حال التعرض لأي اعتداء، فهذا يعد خطوة لحفظ الحقوق وتجنب المساءلة التي قد تنجم عن ردود الفعل غير المحسوبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.