كتبت: بسنت الفرماوي
استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي، د. بدر عبد العاطي، يوم الأحد 19 يوليو، وزير خارجية دولة إريتريا، السيد عثمان صالح. جاء اللقاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإريتريا، وبحث سبل تنسيق المواقف المعنية بالقضايا ذات الاهتمام المشترك.
علاقات تاريخية وثيقة
أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الوزير عبد العاطي شدد خلال هذا الاجتماع على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين. كما أشار إلى الدعم الكامل من مصر لدولة إريتريا، بهدف الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها. وأشاد بمخرجات الزيارة الناجحة للرئيس الإريتري “أسياس أفورقي” إلى مصر، والتي كانت تسعى إلى دفع وتعزيز العلاقات بين الدولتين في كافة المجالات.
تعزيز التعاون الاقتصادي
تركز النقاش بين الوزيرين على أهمية مواصلة البناء على مخرجات الزيارة التي قام بها المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري إلى مصر في أبريل 2026. كما تناول الاجتماع زيارة وزير الخارجية المصري والفريق وزير النقل إلى أسمرة في مايو الماضي، والتي تضمّنت وفداً من رجال الأعمال المصريين. جاء ذلك ضمن إطار تفعيل اتفاق التعاون في مجال النقل البحري الموقّع في أسمرة.
أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر لزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة. كما تم التأكيد على أهمية مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، والتي تشمل التعدين والبنية التحتية والنقل البحري.
المشاريع التنموية وتعزيز القدرات
تطرق الاجتماع إلى أهمية تطوير ورفع كفاءة الموانئ الإريترية، إضافة إلى تعزيز التعاون الفني في مجال بناء القدرات. تحدث الوزير عن الدورات الفنية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والتي تتماشى مع احتياجات وأولويات الجانب الإريتري.
أمن البحر الأحمر في صميم النقاشات
في إطار الحديث عن أمن البحر الأحمر، تم التشديد على أن إدارة وأمن البحر الأحمر تظل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة. وتم رفض جميع المحاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية في هذا السياق. كما تم التأكيد على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي في هذا الشأن.
القرن الأفريقي ومواقف مصر الثابتة
تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الرؤية المصرية إزاء الأوضاع في السودان والصومال. وشدد على الثبات في موقف مصر لدعم أمن واستقرار المنطقة، معتبرًا إياها امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
كما أكد الوزير على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة، مع رفض أي إجراءات أحادية تؤثر سلباً على استقرار الدول.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.