العربية
أخبار مصر

تعويض مطلقات بعد 15 سنة من العطاء

تعويض مطلقات بعد 15 سنة من العطاء

كتبت: بسنت الفرماوي

أعلن النائب نادي عبد الرسول، عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، دعمه لمقترح النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، بشأن إدخال نظام «التعويض المادي العادل» للمطلقات. وأكد عبد الرسول أن هذا الطرح يتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية ويحقق العدالة الاجتماعية داخل الأسرة.

النفقة لا تكفي

أوضح عبد الرسول في تصريحاته أن الاكتفاء بالنفقة لم يعد كافيًا في كثير من الحالات. خاصة للزوجات غير العاملات، اللاتي قضين سنوات طويلة في خدمة الأسرة دون أي مصدر دخل. وشدد على أن الزوجة التي تعيش مع زوجها لمدة تصل إلى 15 عامًا وتكون معتمدة بشكل كامل عليه، من حقها الحصول على تعويض مادي مناسب بعد الطلاق.

الكد والسعاية

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد أقرت مبدأ «الكد والسعاية»، الذي يمنح المرأة حقًا في ما ساهمت به من تنمية أموال الأسرة، سواء من خلال العمل المباشر أو إدارة شؤون المنزل وتربية الأبناء. وهو ما يعد شراكة حقيقية تتطلب التقدير والتعويض.

سلطة القاضي في تقدير التعويض

كما أشار إلى أهمية منح القاضي السلطة لتقدير التعويض وفق معايير واضحة، تشمل مدة الزواج، ودور الزوجة في تربية الأبناء، وحجم التأثير الاجتماعي والاقتصادي الذي يواجهها بعد الطلاق. هذا يضمن تحقيق التوازن بين الأطراف المعنية.

الحد من الممارسات السلبية

أكد عبد الرسول أن هذا المقترح يمكن أن يساعد في الحد من بعض الممارسات السلبية، مثل تحايل الأزواج على النفقة من خلال تسجيل الممتلكات بأسماء أخرى. وتطرق إلى ضرورة تعزيز الوعي لدى الشباب المقبلين على الزواج عبر برامج ودورات تأهيلية، لضمان استقرار الحياة الأسرية.

ضرورة التوازن بين الحقوق

وشدد أيضًا على ضرورة تحقيق التوازن في تطبيق الحقوق بين حالات الطلاق والخلع، مع الحذر من أي استغلال. مضيفًا أن الهدف الأسمى هو ضمان حياة كريمة للمرأة بعد انتهاء العلاقة الزوجية، خصوصًا لمن كرّسن سنوات من عمرهن لبناء الأسرة وتربية الأبناء.

إعادة النظر في حقوق المطلقة

في السياق نفسه، شدد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ بحزب الجبهة الوطنية، على أهمية إعادة النظر في آليات إنصاف المطلقة. حيث إنها غالبًا ما تتحمل أعباء الأسرة لفترات طويلة دون أي مصدر دخل، لتفاجأ بعد ذلك بالطلاق.

آلية أكثر إنصافًا

قال الحمامصي في بيانه إن الاكتفاء بالنفقة فقط لا يحقق العدالة في بعض الحالات. لذا يجب إدخال نظام «التعويض المادي العادل» الذي يتيح للقاضي تقدير التعويض وفق معايير واضحة تأخذ بعين الاعتبار مدة الزواج وحجم إسهام الزوجة في تربية الأبناء.

تقدير التعويض بشكل قضائي مرن

أوضح الحمامصي أن حالات مثل تلك الزوجة التي قضت 15 عامًا في خدمة أسرتها لا يمكن أن تُنصفها النفقة وحدها. لذا، فإن هذا المقترح يسعى لتحقيق توازن حقيقي داخل الأسرة، ومنع أي تعسف في استخدام حق الطلاق، دون الإخلال بحقوق الطرف الآخر.

حماية أمام الطلاق المفاجئ

اختتم الحمامصي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الطرح يهدف إلى إنصاف من قدّمت سنوات من عمرها للأسرة، وضمان عدم تحول الطلاق المفاجئ إلى أزمة اجتماعية واقتصادية للمرأة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.