رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

تفاهمات لبنانية إسرائيلية جديدة حول السيادة ونزع سلاح حزب الله

تفاهمات لبنانية إسرائيلية جديدة حول السيادة ونزع سلاح حزب الله

كتبت: بسنت الفرماوي

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل يحمل أهميةً تتجاوز تفاصيله، وذلك لكونه يؤسس لمبادئ جديدة. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل محددة أو جدول زمني للتنفيذ، تعتبر الصحيفة أن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة الطرفين على تنفيذ ما تم التوافق عليه، في ظل تجارب سابقة فشلت، مثل اتفاق عام 1983 والقرار الدولي 1701.

تفاصيل الاتفاق

حتى الآن، لم يتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للاتفاق، الذي وقع في وزارة الخارجية الأمريكية مساء الجمعة. ورغم أن الكثير من القضايا بما في ذلك حدود الجيوب أو المناطق التجريبية ما زالت عالقة، يشير البعض إلى أن ما تم التوصل إليه يعكس اتفاقاً مبدئياً.

احترام السيادة المتبادلة

أول المبادئ المتفق عليها يتعلق باحترام كل من لبنان وإسرائيل لسيادة الآخر. حيث يتوقع من أي مواطن لبناني، حتى لو كان عضواً في حزب الله، عدم القيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل دون موافقة الحكومة اللبنانية. في المقابل، وضع الاتحاد الإسرائيلي شرطاً على انسحابه إلى الحدود الدولية، مرتبطاً بزوال التهديد القادم من جنوب لبنان.

الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله

يتضمن المبدأ الثاني شرطاً يقضي بأن أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان سيكون مشروطاً بعدم عودة حزب الله للمنطقة ونزع أسلحته بكافة أنواعها. إذ يحتفظ الجيش الإسرائيلي بحق الحفاظ على الوضع الأمني إذا لم يتم تجريد حزب الله من سلاحه، مما يوجه رسالة إلى طهران بخصوص عدم تدخلها في الشؤون اللبنانية.

الانسحاب المرتبط بأداء الجيش اللبناني

بالنسبة للمبدأ الثالث، فإنه يشير إلى أن الانسحاب من المنطقة الأمنية لن يكون تلقائياً، بل مرتبطاً بأداء الجيش اللبناني ومراقبة الجهة الأمريكية المسؤولة عن تنفيذ اتفاق نزع السلاح. وهكذا، يتضح أن العملية ستُشرف عليها جهة أمريكية لضمان الالتزام.

تأثير الاتفاق على حزب الله

يُعتقد أن الاتفاق يسحب من حزب الله شرعية ادعائه بأنه “حامي لبنان”، حيث بات يُذكر بأنه يُعيق عودة نحو مليون شيعي إلى قراهم، ما يزيد من الضغوط النفسية والسياسية عليه.

الدعم الأمريكي للبنان

تسعى الولايات المتحدة لدعم تنفيذ الاتفاق عبر تقديم حوافز مالية تصل إلى 130 مليون دولار، مقسمة بين مساعدات إنسانية وعسكرية. هذا التمويل قد يُسهم في تعزيز الموقف الاقتصادي والسياسي للبنان في ظل الحاجة الكبيرة للإعمار بعد الاضطرابات.

تجارب الماضي والتحذيرات

رغم التقدم الملحوظ، تستدعي الصحيفة تجارب سابقة، خاصة أن اتفاق عام 1983 لم يُعتمد من الحكومة اللبنانية أو البرلمان، مما جعله يفشل. كما أن قرار مجلس الأمن رقم 1701 لم يُنفذ بشكل فعال. وبالتالي، يبقى التنفيذ الفعلي للاتفاق هو المعيار الأساسي للنجاح في هذه التفاهمات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.