كتب: أحمد عبد السلام
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا كبيرًا لفيروس إيبولا، حيث يزداد عدد الإصابات بشكل ملحوظ، خصوصًا بين الأطفال. تم تسجيل ثاني أكبر تفشٍ للفيروس في البلاد، والذي يأتي في وقت تعاني فيه المناطق المتضررة من نقص حاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة.
أرقام مرعبة بين الأطفال
وفقًا لتقرير دولي نشر عبر موقع الأمم المتحدة، فقد أصيب على الأقل 52 طفلًا، بينهم 16 رضيعًا، بفيروس إيبولا خلال شهر واحد فقط بعد إعلان الحكومة عن أحدث تفشٍ للمرض. وتؤكد الإحصاءات أن 19 طفلًا من هؤلاء قد توفوا نتيجة الإصابة. وبهذا، يصبح التفشي الحالي ثالث أكبر تفشٍ تم توثيقه على الإطلاق في البلاد، حيث بلغ عدد الحالات المؤكدة حوالي 782 حالة وعدد الوفيات 181 حالة.
مخاطر عالية للأطفال
تشير البيانات من المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن معدل الوفيات بين الأطفال المصابين يتجاوز بكثير معدل الوفيات بين البالغين. يفيد التقرير بأن احتمالية وفاة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة بعد إصابتهم بهذا الفيروس تزيد عن الضعف مقارنةً بالمرضى من الفئة العمرية بين 15 و44 سنة.
تتدهور حالة الأطفال بسرعة عند الإصابة، مما يتطلب توجيه الرعاية الطبية المناسبة تشخيصًا مبكرًا، للحد من آثار الفيروس على حياتهم. وأيضًا، تتعاقب عدة مشكلات إضافية على الأطفال،مثل سوء التغذية وفقر الدم وفقدان الرعاية الصحية.
التحديات الإنسانية
عدد كبير من الأطفال يواجهون تحديات عدة نتيجة هذه الأزمة، فمن المتوقع أن يعاني الكثير منهم من آثار الانفصال الأسري، والضغوط النفسية، والانقطاع عن التعليم. ومن جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن هناك نقصًا حادًا في الإمدادات الأساسية مثل المعدات الوقائية والمطهرات، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة.
تُعزى هذه الصعوبات إلى الخوف من المرض والعديد من المعلومات المضللة التي تهديد الأُسر بالتوجه للعلاج، مما يعيق تقدم جهود مكافحة الفيروس.
الاستجابة المجتمعية والقلق المستمر
جريج رام، مدير منظمة أنقذوا الأطفال في الكونغو، يصف الوضع بأنه أزمة اجتماعية جادة، تتجاوز الآثار الصحية للفيروس. فقد فقدت العديد من الأسر أحباءها وتواجه معاناة المستمرة في رعاية المرضى. كما أكد رام على التحديات الكبيرة التي يواجهها مقدمو الرعاية الصحية في ظل ظروف العمل الصعبة.
الخوف والشائعات تؤخر من طلب المساعدة الطبية، وتعوق جهود تتبع المخالطين. وللأسف، قد تتخطى عواقب المرض تأثيره المباشر، مما يدفع الأطفال إلى التسرب من التعليم ويعرضهم لمخاطر إضافية مثل الزواج المبكر وعمالة الأطفال.
هذه الحالة تمثل التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في البلاد منذ عام 1976. ويأتي في وقت تعاني فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية بالفعل من أزمة إنسانية عميقة، حيث يحتاج حوالي 15 مليون شخص للمساعدة الإنسانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.