كتب: أحمد عبد السلام
كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، عن تقرير جديد يدين السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن باستهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل متعمد. وقد اعتبرت اللجنة أن هذه الأفعال تشكل جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
استهداف الأطفال الفلسطينيين
أكدت اللجنة أن الاستهداف المتعمد للأطفال يعد دليلاً على نية الإبادة الجماعية من قبل السلطات الإسرائيلية بغرض تدمير المجموعة الفلسطينية، كلياً أو جزئياً. وأشار رئيس اللجنة “سرينيفاسان موراليدار” إلى أن الأدلة تشير إلى أن الأطفال الفلسطينيين تم استهدافهم بوحشية على يد قوات الأمن الإسرائيلية، مشدداً على استمرار تلك الانتهاكات حتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
عواقب جسيمة على الأطفال
استعرض التقرير الأضرار النفسية والجسدية التي يعاني منها الأطفال الفلسطينيون، حيث أدت هذه الأعمال إلى إصابات خطيرة وصدمة جماعية. ولفتت اللجنة إلى ظواهر مثل اليُتم وانفصال العائلات، فضلاً عن آثار نفسية ستلازم الأطفال لعقود.
الاعتقالات والتعذيب
سجلت اللجنة أيضاً حالات اعتقال وتعذيب للأطفال في السجون الإسرائيلية، والتي تُمارَس دون أي معلومات عن ظروف اعتقالهم. وأكدت أن قوات الأمن استخدمت العنف الجنسي ضد الأطفال كجزء من نمط الإذلال والقمع المستمر، والذي يتسم بالتمييز العرقي والجنساني.
تأثير الهجمات على الخدمات الصحية
تطرقت اللجنة إلى الهجمات على مراكز رعاية الأطفال حديثي الولادة، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات تعرقل مستقبل الفلسطينيين الإنجابي وتزيد من معدلات الإجهاض والعيوب الخلقية. ونتج عن ذلك تدمير حياة الأطفال حديثي الولادة، مما يثير القلق حول استمرارية المجتمع الفلسطيني.
التجويع والحرمان من التغذية
أشار التقرير إلى أن الحصار الذي فرضته إسرائيل أسفر عن تجويع الأطفال الفلسطينيين، مما أدى إلى وفاة عدد منهم وتأثير خطير على صحة العديد من الآخرين. وتسبب الحصار في انعدام الأمن الغذائي وتدمير الخدمات الصحية الأساسية، ما زاد من خطر الأمراض.
دعوة للفاعل الدولي
دعت اللجنة الحكومة الإسرائيلية إلى وقف الانتهاكات الموجهة ضد الأطفال الفلسطينيين، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وطلبت من المجتمع الدولي التحرك لضمان المساءلة عن هذه الجرائم وتأمين حقوق الأطفال الفلسطينيين.
توصيات للمساءلة
في إطار توصياتها، حددت اللجنة الوحدات العسكرية المسؤولة عن هذه الانتهاكات ونادت بضرورة ضمان المساءلة لكل من ارتكب هذه الجرائم. وجددت التأكيد على ضرورة مشاركة الفلسطينيين في أي عملية سياسية لضمان تحقيق العدالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.