كتبت: سلمي السقا
أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تقريرًا شاملاً يتكون من 100 صفحة، يربط بين الجماعات اليسارية في الولايات المتحدة وكوبا. وقد تم الكشف عن التقرير يوم الاثنين، حيث يصف الدولة الكاريبية، التي تعاني من مشكلات اقتصادية، بأنها “هيكل رابط” لتحالف عالمي معادٍ لأمريكا. يعتمد التقرير على صلات ظرفية وإيديولوجية بدلاً من روابط مباشرة.
تهديد إيديولوجي من كوبا
يُظهر التقرير كوبا، التي يحكمها نظام شيوعي، كتهديد إيديولوجي للولايات المتحدة ومصالحها. يعيد التقرير إلى الأذهان لغة الحرب الباردة، مُشيرًا إلى أن كوبا تحاول تقويض الولايات المتحدة من الداخل. ويذكر التقرير أن “الاشتراكية السوفيتية كانت تقودها اهتمامات عملية أكثر، بينما كانت كوبا تبني رؤيتها حول هاجس واحد: تحرير الجنوب العالمي”.
ادعاءات تربط بين الجماعات اليسارية وكوبا
في قسم يحمل عنوان “جماعات الواجهة والمسافرون المرافقون”، يسعى التقرير لإظهار الصلة بين جماعات اليسار في الولايات المتحدة وكوبا. يُعتبر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأمريكي (DSA) من أبرز هذه المجموعات، حيث يُقر التقرير بأن DSA ليس أداة كوبية، ولكنه يُظهر كيف أن الأفكار اليسارية الأمريكية تشبه اهتمامات الحكومة الكوبية.
أهمية “دي إس إيه” في السياسة الأمريكية
يعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأمريكي منظمة نشطة تسعى لدعم حق العمال في الحصول على السلطة عبر وسائل ديمقراطية. يؤكد التقرير على تأثير DSA في السياسة الانتخابية الأمريكية، مُشيرًا إلى أنه يمكن اعتبارها “منظمة ذات عضوية جماهيرية تعمل بشكل علني في السياسة الأمريكية”.
التوترات مع مجموعة كود بينك
تطرقت الإدارة أيضًا إلى مجموعة كود بينك المناهضة للحرب، مُظهرةً أن أحد المتبرعين للجمعية يعيش في الصين. وقد كانت كود بينك جزءًا من وفد إنساني إلى كوبا. وقالت مؤسسة المجموعة، ميديا بنجامين، إن المجموعة “لن تتعرض للتخويف” من قبل إدارة ترامب، مُعتبرةً أن تصنيف الناشطين على أنهم شيوعيون هو “استرجاع” لوضع الأعداء في الخمسينات.
آراء مختلفة بشأن التعليقات على أساطة شاكور
ذكر التقرير اسم عمدة نيويورك أثناء مناقشة قضية أساطة شاكور، الناشطة التي حُكم عليها بالإدانة عام 1977 قبل أن تفر إلى كوبا. لاحظ التقرير أن كوبا تتبعت “استراتيجية شاكور” لتقوية نفوذها في الأوساط اليسارية. وأشار التقرير إلى المديح الذي حصلت عليه شاكور من بعض السياسيين الأمريكيين بعد وفاتها.
دعوات للتغيير في كوبا
أشار النائب الجمهوري كارلوس غيمينيز، الذي يمثل منطقة في فلوريدا تضم مجتمع كوبا-أمريكي كبير، إلى التقرير لدعوة إلى تغيير النظام في كوبا. في المقابل، تساءل البعض عن إمكانية اعتبار كوبا، التي تعاني من الفقر، تهديدًا للولايات المتحدة، حيث تصف العديد من الشخصيات الكوبية-الأمريكية الهدف من التقرير بأنه مبني على فرضيات غير واقعية.
الرؤية الحرجة للإدارة الأمريكية
أبدى العديد من النقاد، مثل بنجامين وكابكيا، استياءهم from the report، مؤكدين أن الدعوات لتصوير كوبا كتهديد تخدم مصالح سياسية معينة. ويؤكد التقرير أن كوبا تشكل “أنسجة ربط لتحالف أوسع ضد أمريكا”، مشيرًا إلى أن الفقر لا يعني عدم وجود خطر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.