كتب: صهيب شمس
تستعد شركة أوكلو، المطورة للمفاعلات النووية، للإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني قبل افتتاح السوق يوم الجمعة، 7 أغسطس. بالنظر إلى وضع أوكلو الحالي، الذي يتسم بعدم وجود إيرادات وخسائر فادحة، بالإضافة إلى تقييمها العدواني نسبياً، فإن الشركة النووية بحاجة إلى تقديم أخبار إيجابية كبيرة حتى تتمكن من تغيير المسار السالب لسعر سهمها.
حتى الآن في عام 2026، فقد سعر سهم أوكلو حوالي 40% من قيمته. ومع ذلك، يظل العديد من المحللين متفائلين بشأن الطاقة النووية، خاصةً الشركات التي تعمل على تطوير المفاعلات المتقدمة مثل أوكلو. يرى المحللون من بنك أمريكا أن الطاقة النووية ستتحول إلى فرصة تقدر بـ 10 تريليون دولار، حيث تمثل المفاعلات الصغيرة “أكثر التقنيات الطاقية تأثيراً في السنوات الخمسة والعشرين المقبلة”.
التحديات الفنية والمالية
بين هذه الفرصة الضخمة والمطورين النوويين الذين يعانون من الاحتراق النقدي، توجد هوة من المخاطر التقنية والتنظيمية والمالية. من الواضح أن أي شركة أمريكية لم تبنِ أو تدير أسطولاً من المفاعلات النووية الصغيرة على نطاق تجاري. وبدون دليل على جدوى الفكرة، تبقى أي توقعات لمستقبل الطاقة النووية المتقدمة ذات طابع مضاربي.
تركيز الاستثمار على منتج أوكلو الرئيسي
تعتمد أعمال أوكلو على تسويق منتجها الرائد “أورورا”. دون الحصول على ترخيص لتشغيل هذا المفاعل السريع تجارياً، لن يتحقّق أي سيناريو نمو حتى الأكثر تحفظاً. يعود ذلك إلى المحرك خلف فرصة السوق البالغة 10 تريليون دولار المذكورة سابقاً، وهي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
يعد المفاعل المبرد بالصوديوم من أوكلو الأكثر جاذبية للعملاء الذين يحتاجون إلى طاقة موثوقة على مدار الساعة. تصميمه الأبسط يهدف إلى جعل “أورورا” أكثر تقليصاً من محطات الطاقة النووية الكبيرة المنتشرة على مدى الخمسين عاماً الماضية. الفكرة هي نشر العديد من مفاعلات “أورورا” لتزويد مراكز البيانات بالطاقة.
توقعات المستثمرين وتكاليف التشغيل
من المتوقع أن يكون مشغلو مراكز البيانات مستعدين لدفع مبلغ أكبر للحصول على مفاعلات أوكلو، ليس فقط لطاقة موثوقة، بل أيضاً للحصول على الطاقة بشكل أسرع من الاتصال التقليدي بالشبكة. ومع ذلك، لا يوجد لدينا مثال حقيقي عن مفاعل “أورورا” قيد التشغيل حالياً.
أقرب مشروع لأوكلا هو مشروعها الأول في مختبر ولاية أيداهو، حيث بدأت الشركة العمل ويستهدفون بدء العمليات في أواخر عام 2027 أو أوائل 2028. من المهم أن يتحدث أوكلو عن تقدم “أورورا” التنظيمي، أو على الأقل عن بناء أول مفاعل في أيداهو.
يجب على المستثمرين أيضاً الاهتمام بمصاريف أوكلو التشغيلية، التي تنمو بسرعة. من الشائع أن تنفق الشركات النووية في مراحلها الأولى الكثير على البحث والتطوير، ولكن سرعة الإنفاق قد تؤثر على السيولة. تعتبر السيولة الحالية حوالي 2.54 مليار دولار نقطة حساسة.
أهمية التقدم البطيء في تطوير الطاقة النووية
من الجدير بالذكر أن التطورات في مجال الطاقة النووية تستغرق تاريخياً وقتاً طويلاً. ذلك لسبب وجيه: يطلق الانشطار النووي كميات هائلة من الطاقة، ويجب على المنظمين التأكد من قدرة المفاعل على التحكم في الإشعاع قبل السماح بتشغيل العشرات أو ربما مئات منها في جميع أنحاء البلاد.
لذا، فإن أي تأخيرات في الجدول الزمني العدواني لأوكلا قد تجعل من الصعب الدفاع عن تقييمها الذي يبلغ حوالي 7.5 مليار دولار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.