رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

تماثيل الأوشابتى: أسرار أثاث الجنائز في مصر القديمة

تماثيل الأوشابتى: أسرار أثاث الجنائز في مصر القديمة

كتبت: بسنت الفرماوي

تعتبر تماثيل الأوشابتى من أبرز المكونات في الأثاث الجنائزي خلال العصور المصرية القديمة. حيث تتواجد هذه التماثيل في مقابر الملوك والملكات وكبار رجال الدولة، وقد اكتسبت شهرة واسعة بفضل دلالاتها الثقافية والدينية.

الأوشابتى: رموز الحياة الآخرة

أوضحت الأبحاث أن تماثيل الأوشابتى، وهي تماثيل صغيرة الحجم تمثل الهيئة الأوزيرية، تعود إلى عصر الدولة الوسطى. ويشير سعودى صلاح سعيد، مسئول البحث العلمى بمتحف الأقصر، إلى أن كلمة “أوشابتي” (wSbty) مشتقة من الفعل المصري القديم “وشب”، الذي يعني “يجيب”. وقد صُنعت هذه التماثيل من مواد متعددة، مثل الخشب، الحجر، الفخار، والقيشاني، ويُحمل كل تمثال بأيديه أدوات مقدسة مثل الصولجان أو أدوات الزراعة.

تمثال ستاو: مثال متميز

تشير المعلومات إلى وجود تمثال أوشابتي المدعو “ستاو” في متحف الأقصر، والذي يرتدي شعرًا مستعارًا وقلادة. عثرت عليه بعثة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في المقبرة رقم 135 بدير المدينة. يتميز هذا التمثال بأنه مصنوع من الخشب الملون، وارتفاعه 22.3 سم، ويرجع إلى عصر الدولة الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة (1370–1340 ق.م).

العدد الرمزي للتماثيل

كان يُعتقد أن تماثيل الأوشابتى توضع في غرفة الدفن داخل المقبرة، سواء في صناديق خشبية أو جرار كانوبية. عادةً ما كانت تتراوح أعداد هذه التماثيل إلى 365 تمثالًا، أي تمثال لكل يوم من أيام السنة. وقد تم وضع التماثيل لتقوم بأعمال متنوعة نيابةً عن المتوفى، وتُرافقه في العالم الآخر.

الكشف عن الأوشابتى في مقبرة أوسرحات

في أحد الاكتشافات الكبيرة، عُثر داخل مقبرة “أوسرحات” على أكثر من 1400 تمثال من الأوشابتى. كانت هذه التماثيل تُصنع لتلبية احتياجات المتوفى، وغالبًا ما كان يتم إضافة تمثال قائد لكل عشرة تماثيل. كما يُذكر أنه كان هناك تمثال أكبر بمثابة قائد عام يصل عدده إلى 401 تمثال لكل شخص مدفون.

استكشافات جديدة في الأقصر

أثناء خطة تطوير معبد الرمسيوم غرب محافظة الأقصر، أسفرت أعمال الحفائر الأخيرة عن اكتشاف عدد كبير من المقابر التي تعود إلى عصر الانتقال الثالث. تحتوي هذه المقابر على حجرات وآبار للدفن، بالإضافة إلى أواني كانوبية وأدوات جنائزية محفوظة جيدًا، مما يسلط الضوء على ثراء التراث الثقافي المصري القديم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.